للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفق عليه (١).

• حكم شراء الأشياء المحرمة:

لا يجوز لمسلم شراء الأشياء المحرمة من شركاتِ وغيرها، لما في ذلك من تعدي حدود الله، وتجاوز الحلال إلى الحرام: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].

أما شراء الشركات المحرمة بغرض تحويلها إلى شركات إسلامية مباحة وتنقيتها من شوائب الربا، والعقود المحرمة، والأشياء المحرمة لتكون الشركة أداةً استثمارية مشروعة، فهذا جائز إذا أمكن التحويل في وقت قصير؛ لأن هذا من التعاون على البر والتقوى، لما فيه من تحويل الحرام إلى الحلال، ولما فيه من جلب المصالح، ودفع المفاسد: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

[أنواع الأوراق التي يتعامل بها الناس في التجارة]

الأوراق التي يتعامل بها الناس اليوم ثلاثة أنواع:

الأوراق النقدية، والأوراق التجارية، والأوراق المالية.

فالأوراق النقدية: هي كل مالٍ وضع بين الناس، ليكون وسيطًا للتبادل في السلع كالريال، والدرهم، والدينار، والجنيه، والدولار، وغيرها من العُملات النقدية.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢)، ومسلم برقم: (١٠٧/ ١٥٩٩)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>