للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الزراعة العشر أو نصف العشر، وفي المواشي زكاة بهيمة الأنعام بشروطها الشرعية.

وإن كانت الشركات الزراعية والحيوانية تبيع السلع كعروض التجارة ففيها زكاة عروض التجارة، ربع العشر من رأس المال السائل وأرباحه، إن كان المساهم اشترى الأسهم بقصد المتاجرة فيها بيعًا وشراءً في الأسواق المالية كالبضائع، فهذه فيها زكاة عروض التجارة ربع العشر من رأس المال والأرباح، والمعتبر في زكاة الأسهم هو قيمة السهم السوقية؛ لأن عروض التجارة تقوم بسعرها الحالي، فإذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، أخرج زكاتها.

• حكم السندات:

السند صكٌ قابل للتداول، تصدره الحكومات والشركات عندما تستدين من الناس، وتدفع بموجبهِ فائدة لمن أقرضها، مع بقاء رأس المال كاملاً، وصاحب السند يأخذ عليه فائدة معينة ثابتة كل سنة مثلًا، وهذا هو الربا المحرم، بل قد جمع أنواع الربا الثلاثة، ربا الفضل، وربا النسيئة، وربا القرض، فهو في أصله قرض جر نفعًا، وهذا هو ربا القروض، وبناءًا على ذلك تحرم جميع السندات مهما اختلفت مسمياتها، مادامت سندًا يلتزم المُصدر له بموجبه أن يدفع لحامله القيمة الاسمية كاملة، مع فائدة ربوية متفقُ عليها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠)[آل عمران: ١٣٠].

والتعامل بالسندات لا يجوز فالسندات سلعٌ ربوية محرمة لا يجوز بيعها ولا شراؤها ولا المضاربة فيها، ولا رهنها، ولا وقفها، ولا الوصية بها، وذلك لاشتمالها على عقد ربوي محرم جر نفعًا وهو الفائدة، ولا زكاةً فيها؛ لأنها كسب خبيث، لكن تجب الزكاة في أصل الدين بدون الفائد والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>