للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم وقف الأسهم]

يجوز وقف الأسهم؛ لأنها أجزاء مشاعة من موجودات الشركة، مع ما تمثله من القيمة السوقية.

عن كعب ابن مالك: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ ؟ قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ». متفقٌ عليه (١).

• حكم الوصية بالأسهم:

الأسهم من الأموال، ويجوز للإنسان أن يوصي بثلث ماله فأقل، فإن كانت قيمة الأسهم حين موت الموصي أكثر من ثلث مالهِ توقف ما زاد على الثلث على إجازة الورثة، فإن أجازوه وإلا بطل ما زاد على الثلث.

عن سعد ابن أبي وقاص قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا». فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: «لَا». ثُمَّ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ». متفقٌ عليه (٢).

• كيفية زكاة الأسهم:

إذا تملك الإنسان أسهمًا في شركةٍ حلال للحصول على الأرباح السنوية ويقصد الاستمرار فيها، ولا يقصد بتملكها متاجرة فيها بيعًا وشراءً في سوق المال، فهذا يزكي بحسب ماله في الشركة، من حيث الحول والنصاب، ومقدار الواجب في عروض التجارة ربع العشر من المال وربحه، وفي


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٣/ ٢٧٦٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٢٩٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥/ ١٦٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>