الشهر الأول لواحد منهم، ثم في الشهر الثاني لآخر وهكذا، حتى يستلم كل واحدُ منهم مثل ما استلم غيره سواءً بسواء.
وحكم هذه الجمعية أنها جائزة؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، وهذه الجمعية فيها نفع للجميع، والشرع مبناه على جلب المصالح، ودفع المفاسد، وفي إباحتها سدُ لحاجة المحتاجين، وعدم إلجائهم للمعاملات المحرمة من ربا وغيره، وهي من التعاون على البر والتقوى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
وعن النعمان ابن بشير ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». متفقٌ عليه (١).
• حكم مشاركة الكفار:
تجوز مشاركة المسلم أو الكافر في كل عملٍ مباح شرعًا، وتجوز مشاركة الكافر في تجارة أو عمل، وإن كان يُرابي في غيره.
عن ابن عمر:﵁ أن الرسول ﷺ أعْطَى خَيْبَرَ اليَهُودَ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا. متفقٌ عليه (٢).
• أقسام الشركات المعاصرة:
تنقسم الشركات المعاصرة إلى قسمين:
شركات أشخاص .. وشركات أموال.
أولًا: شركات الأشخاص، وهي الشركات التي تقوم على شخصية الشركاء، بصرف النظر عن المال الذي يقدمهُ كل شريك، وهي ثلاثة أنواع:
(١) متفق عليه، اخرجه البخاري برقم: (٥٦٦٥)، ومسلم برقم: (٦٦/ ٢٥٨٦)، واللفظ له. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٣١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٥٥١).