للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم بيع وشراء الأسهم:

الأسهم من حيث الأصل جائزة، فهي نوع من الشركات والعروض والبيوع التي الأصل فيها الحل إذا توافرت فيها شروط البيع الشرعية.

وما يجري في سوق الأسهم من البيع والشراء، والربح والخسارة، بشكل سريع، فيه مخاطرة لا مقامرة، والمخاطرة من اجلِ الكسب جائزة، وهذا جائز في جميع السلع، وليس في الأدلة الشرعية ما يمنعها.

• حكم مزاولة البيع والشراء في الأسهم:

يجوز لمالك الأسهم إذا كانت حلالًا أن يبيع ويشتري بها بنفسهِ ويجوز له أن يوكل غيره بنسبة معلومة من الربح كالربع مثلًا، ويجوز أن يضارب بها مع غيره، بأن تكون الأسهم باسم الشخص، والبيع والشراء بيد الآخر، على نسبة معلومة من الربح كالربع أو النصف أو بما تراضيا عليه.

ثانيًا: لا يجوز للإنسان أن يشتري أسهما من شركة باسم غيره، سواء كان ذلك بعوض أو بدون عوض، لما في ذلك من الكذب والحيلة، ولما يسببه من النزاع في حال الربح أو الخسارة.

ثالثًا: يجوز أخذ المال للمتاجرة فيه بنسبةٍ معينة من الربح كالثلث مثلًا، ولا يجوز أن يحدد مبلغًا مقطوعًا معينًا لمن أخذ منه المال، كأن يأخذ منه مائة ألف ريال، ويقول أتاجر فيها وأعطيك كل شهرِ خمسة آلاف، لما فيه من الغرر؛ لأنه قد يربح وقد يخسر.

رابعًا: إذا كانت الأسهم التي اشتراها محرمة وهو لا يعلم، فإن زادت فله أخذها؛ لأنه لا يعلم، لكن يبيعها فورًا وإن نقصت انتظر حتى يعود إليه رأس ماله، ثم يخرج مها: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)[البقرة: ٢٧٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>