كعب، كان يحدث النَّاس في المسجد، فخرج الناس يسألونه، فأقبل عمر ﵁ حردًا (١) فجعل يعلوه بالدّرَّة خفقًا فقال: يا أمير المؤمنين، انظر ما تصنع قال:«فإنّي على عمد أصنع، أما تعلم أنَّ هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع؟»(٢).
(١) قال الأزهري في تهذيب اللغة (٤/ ٢٣٩): الذي سمع من العرب الفصحاء في الغضب: حرد يحرد حردا بتحريك الراء. وقال الحموي في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ١٢٨): حرد حردا مثل غضب غضبا وزنًا ومعنى، وقد يسكن المصدر. (٢) إسناده ضعيف فيه الجملي مجهول. وللأثر طريق أخرى أخرجها: ابن المبارك في الزهد (٢/١٣) عن سفيان عن هارون بن عنترة عن سليم بن حنظلة قال: أتينا أبي بن كعب … نحوه. وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٠٢) عن ابن إدريس عن هارون به بنحوه. والدارمي (١/ ٤٤٨) عن محمد بن العلاء بن إدريس به. وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (١/ ٧٦) من طريق عبد الله بن إدريس عن هارون به. والبيهقي في الزهد الكبير (١/ ١٤٧) من طريق عيسى بن يونس عن هارون به. و مداره على هارون بن عنترة الشيباني. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٩٢) عن أحمد وابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به مستقيم الحديث. وقال ابن معين في التاريخ (٣/ ٣١٧) الدوري: كذاب. وقال ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٣٢): كذاب، وفي المجروحين (٣/ ٩٣): منكر الحديث جدا، وقال الحافظ في التقريب (٧٢٣٦): لا بأس به. وفي تهذيب التهذيب (١١/١٠) عن الدارقطني يحتج به. وهو عندي من مراتب الاعتبار. وسليم بن حنظلة البكري ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢١٢)، ولم يذكر جرحًا ولا تعديلا، وابن حبان في الثقات (٤/ ٣٣٢). وهو يصلح في الاعتبار وبه يتقوى، وله شاهد آخر أخرجه الخطيب في الجامع (٣/ ٦٨) من طريق يحيى بن يعلى عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: رأى عمر … ، وفيه: (فرفع عليهم الدرة).