الجارود (١)، فلما أتى عمر ﵁ قال له رجل: هذا سيّد ربيعة، فسمعها عمر ﵁ وسمعها الجارود وسمعها القوم، فلما دنا الجارود من عمر ﵁، خفقه بالدّرة على رأسه فقال الجارود: بسم الله، مه يا أمير المؤمنين - قال ذلك -. قال:«أما والله لقد سمعتها وسمعت ما قال الرجل». قال: فمه. قال:«خشيت أن يخالط قلبك منها شيء»(٢).
[١٣٠٤]-[٢٠] حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا صدقة أبو سهل الهنائي ي (٣) قال: حدثني أبو عمرو الجملي (٤)، عن زاذان (٥)، أن عمر ﵁ خرج من المسجد فإذا جمع على رجل، فسأل: ما هذا؟ قالوا: هذا أبيّ بن
(١) الجارود بن المعلى العبدي له صحبة، قتل في خلافة عمر بأرض فارس سنة إحدى وعشرين. ذكره ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ١٥٤)، وابن منده في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٦٠١). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (١/ ٢٧٣) عن علي بن الجعد عن فضالة عن الحسن ﵁ به، وفيه: (فأحببت أن أطأطئ منك). إسناده ضعيف فيه المبارك مدلس وقد عنعنه ذكره ابن حجر في المدلسين من المرتبة الثالثة. تعريف أهل التقديس ص ١٠٤، والحسن لم يسمع من عمر ﵁ كان صغيرا. (٣) صدقة أبو سهل الهنائي بالضم البصري القطان والهنائي بالضم والنون الخفيفة كما قال ابن حجر في تبصير المنتبه (٤/ ١٤٦٢). قال ابن معين كما الجرح والتعديل (٤/ ٤٣١): ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ٤٦٨). (٤) أبو عمرو الجملي قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٩/ ٤١٠): مجهول، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٣/ ٢٣٦). قال ابن ماكولا في الإكمال (٢/ ٢٥١): أما الجملي بفتح الجيم والميم فجماعة. (٥) زاذان أبو عمر الكندي البزاز ويكنى أبا عبد الله أيضًا صدوق يرسل وفيه شيعية من الثانية، مات سنة اثنتين وثمانين بخ م ٤ التقريب (١٩٧٦). وزاذان قال ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ١٦٢): زاذان أوله زاي فجماعة.