فإن يك كانت منّي العام ردَّة … فلست أبا حفص أول من كفر
وللأشعث الكندي أعظم غدرة … وأنكى بها من حي ذبيان إذ غدر
فأنكحه الصديق واختار قومه … وأمسى يفدى اليوم بالسمع والبصر
وأنى له إذا كان قد ( … )(١) … له دون وكان له نفر
فلما بلغ عمر ﵁ قوله قال:«يا عيينة، إني على حلفتي فاحتل لنفسك». فأتى عيينة مالكًا فلم يجده، فقعد على بابه ينتظره، فمر به رجل من قومه فقال: ما بالك ها هنا؟ قال: أنتظر أريمص غطفان قال: ما كنت أحسب هذا كائنا، ألا بعثت إليه (٢) فأتاك؟ فضحك عيينة وقال: هل يدعنا عمر؟ حلف لا يرضى حتى يشفع لي مالك، فقبح الله هذا عيشا مع ما ترى فقال الرجل: يا ابن حصن، من دخل هذا الدين ذلَّ، ومن فزع إلى غيره لم يمنع، وجاء مالك فكلمه عيينة أن يشفع له إلى عمر ﵁، فمشى معه إلى عمر ﵁ فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ عيينة حرج الصدر ضيّق الذرع، يخافه من فوقه، ويخيفه من دونه، فارض عنه، فرضي عنه. قال عيينة: هذه شر من الأولى (٣).
[١٣٠٣]-[١٩] حدثنا خلف بن الوليد (٤) قال: ثنا المبارك (٥)، عن الحسن (٦)، أن عمر ﵁ كان قاعدًا وفي يده الدرة والناس عنده، فأقبل
(١) فراغ في الأصل. (٢) في الأصل: إليك. (٣) لم يذكر إسناده، وقد شك فيه، وابن شهاب على تقدير ذكره لم يدرك عمر ﵁. (٤) خلف بن الوليد العتكي أبو الوليد الجوهري البغدادي، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: حدثنا خلف بن الوليد وكان ثقة، وسئل أبو حاتم فقال: ثقة. الجرح والتعديل (٣/ ٣٧١). (٥) المبارك: هو ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف المعجمة. أبو فضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي من السادسة، مات سنة ست وستين على الصحيح خت د ت ق. التقريب (٦٤٦٤). (٦) هو البصري.