للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

في الإسلام، فإنَّما أنت طليق من أهل الرِّدَّة (١)، لا والله لا أرضى عنك أبدًا حتى يشفع لك مالك».

فرجع عيينة فبات بليلة سوء، وبعث عمر عليه العيون، فإذا عنده رجال من العرب وهو يقول: العجب لعمر، إنَّ الأشعث بن قيس (٢) ارتد مرتين فغفروا له ذنبه، وزوجه أبو بكر أخته (٣) ثم تلقفوه بأيديهم، وإنهم قد أولعوا بي حتى ما يلهج رجل من قريش إلا بتعييري فقال له الهرم بن قطبة (٤): وأين أنت من الأشعث؟ ملك في الجاهلية سيّد في الإسلام له من الأوس والخزرج ملء المدينة، فأقصر واعلم أنك مع عمر. قال: فبات وهو يتغنى:

حلفت يمينا غير ذي مثنوية … لقلب أبي حفص أشد من الحجر

أيشتمني الفاروق والله غافر … له ما مضى إن أصلح اليوم ما غبر

فالى يمينا لا يراجع قلبه … عيينة حتى يشفع ابن أبي زفر

وللموت خير من شفاعة مالك … إلى عمر لله من كبدي عمر

على غير ذنب غير أن قال قائل … عيينة محمود الزيادين (٥) في مضر

وآباؤه الغر البهاليل (٦) منهم … حذيفة شمس وابنه حصنها القمر


(١) كونه ارتد وأخذ إلى أبي بكر فرجع إلى الإسلام وأطلق.
(٢) الكندي، قدم مع وفد كندة إلى النبي توفي بالكوفة سنة أربعين. معرفة الصحابة للبغوي (١/ ١٩٢).
(٣) هي أم فروة بنت أبي قحافة. معرفة الصحابة لأبي نعيم (٦/ ٣٥٤٥).
(٤) هرم بن قطبة بن سيار بن عمرو العشراء، أسلم وقدم على عمر، وكان من الحكماء. أنساب الأشراف (١٣/ ١٧٩)
(٥) لم أقف على معناها.
(٦) البهاليل: جمع بهلول بالضم وهو السيد الوضيء الوجه الطويل القامة. البغدادي في خزانة الأدب (٦/ ٣٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>