[١٣١٨]-[٣٤] حدثنا حبَّان بن هلال (٤) قال: ثنا مبارك بن فضالة قال: ثنا الحسن (٥) قال: حدثني حفص بن أبي العاص (٦) قال: كان عمر ﵁ يغدينا بالخبز والزيت والخل، والخبز واللبن والخبز والقديد، وأقل ذلك اللحم الغريض، فكان يأكل وكنا نعذر، وكان يقول: لا تنخلوا الدقيق فكله طعام، وكان يقول: ما لكم لا تأكلون؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إنا نرجع إلى طعام ألين من طعامك، قال: «يا ابن أبي العاص، أما تراني عالما أن
(١) الغريض: الطري. ابن قتيبة في غريب الحديث (٣/ ٧٣٤). (٢) اللحم القديد المقدد وهو المملوح المجفف في الشمس، وما قطع من اللحم وشرر. الصحاح للجوهري (٢/ ٥٢٢)، والنهاية لابن الاثير (٤/٢٢)، ولسان العرب لابن منظور (٣/ ٣٤٤) (٣) وأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على الزهد (١/ ٢٤١) عن عبيد الله بن عمر عن سليم بن جعفر عن الحسن قال أنبأنا الأحنف به. وابن أبي الدنيا في الجوع (١) (٧٠) من طريق يونس عن الحسن به بنحوه. وابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٣٠٢) من طريق معاذ بن معاذ به. كلهم ابن عون وسليم بن جعفر ويونس ومعاذ بن معاذ عن الحسن عن الأحنف. وإسناده صحيح رجاله ثقات ومداره على الحسن وقد صرح بالتحديث كما تقدم. (٤) حبان بن هلال أبو حبيب البصري ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومائتين ع التقريب. (١٠٦٩). حبان بفتح الحاء. انظر: الإكمال (٢/ ٣٠٣). (٥) هو البصري. (٦) قال الحافظ في الإصابة (٢/ ٩٨): ذكره ابن سعد في الطبقات الصغرى فيمن نزل البصرة من الصحابة وقال في الكبرى … وذكره خليفة في التابعين. قلت: قد تقدم غير مرة أنه لم يبق قبل حجة الوداع أحد من قريش ومن ثقيف إلا أسلم وكلهم شهد حجة الوداع وهذا القدر كاف في ثبوت الصحبة