أبي نضرة (١)، عن الربيع بن زياد الحارثي (٢) قال: كنت عند عمر ﵁ فوضع يده على بطنه، فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ فقال:«طعام غليظ أكلته أذيت منه». قلت: يا أمير المؤمنين، إنَّ أولى الناس بالمطعم اللين والملبس اللين لأنت. قال: فتناول عصية فقرع بها رأسي، وقال:«كنت أحسب فيك خيرًا يا ربيع بن زياد». قلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال:«والله ما أردت بها إلا مقاربتي، أتدري ما مثلي ومثلهم؟» قال: ما مثلك ومثلهم؟ قال:«مثل قوم أرادوا سفرًا فدفعوا نفقاتهم إلى رجل وقالوا: أنفق عليك وعلينا، أفله أن يستأثر عليهم؟» قلت: لا. قال:«فكذاك»(٣).
= قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٣٥٤): أما جرير بضم الجيم فهي القبيلة التي ينسب إليها سعيد بن إياس الجريري. (١) المنذر بن مالك بن قطعة بضم القاف وفتح المهملة العبدي العوقي بفتح المهملة والواو ثم قاف البصري، أبو نضرة بنون ومعجمة ساكنة مشهور بكنيته، ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومائة خت م ٤ التقريب (٦٨٩٠). (٢) الربيع بن زياد الحارثي البصري، مخضرم، من الثانية ذكر صاحب الكمال أنه أبو فراس الذي روى عن عمر بن الخطاب، ورد ذلك المزي دس التقريب (١٨٩٠). ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٤٨٨)، وقال: له صحبة ولم أقف له على رواية عن النبي ﷺ. (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٢) عن عارم بن الفضل عن حماد بن سلمة به بنحوه. ومن طريق ابن سعد أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٣١٩). والدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٣/٢٦) عن محمد بن يونس عن روح بن عبادة عن حماد به. وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٢٩٩) من طريق أحمد بن مروان الدينوري به، ومداره على حماد بن سلمة وإسناده صحيح. حماد بن سلمة قال عنه ابن معين كما في تهذيب الكمال (٧/ ٢٦٢): حديثه في أول أمره وآخره واحد. وقد روى عن أيوب عند البخاري ومسلم فسماعه من الجريري جيد. قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٤/٢): من