بيت المال، فجئت وأنا غليم وعلي أزير، فوجدت درهما فأخذته فقال لي:«من أين هذا الدرهم لك يا عاصم؟» قلت: أعطتنيه أمي، فأرسل إلى أمي: أعطيت عاصما درهما؟ قالت: لا. قال:«أخبريني خبره». قلت: وجدته في الحجر، أو قال في الفناء، فاجتره مني ودفعه إلى رجل وقال: «اذهب به فألقه بين الخوخة (١) والباب» (٢).
[١٣٣١]-[٤٧] حدثنا أحمد بن معاوية قال: ثنا أبو المليح الرقي قال: حدثنا رجل (٣) قال: تناول ابن لعمر ﵁ تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فمه، فقام عمر ﵁ فعالجها حتى انتزعها فوضعها في تمر الصدقة وقال:«إني أريد أن أتلقى سلمان، فمن أراد أن يتلقاه فليتلقاه». فلما التقيا أخذ كل واحد بيد صاحبه يتحدثان، فمر رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال عمر لسلمان ﵄: «أبا عبد الله، أتراني مستحقا لهذا الاسم؟» قال: نعم، ما لم تستأثر على الناس بتمرة فقال عمر ﵁:«الله أكبر»(٤).
[١٣٣٢]-[٤٨] حدثنا أحمد بن عيسى قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة (٥)، عن عبد الرحمن بن
(١) الخوخة: قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٨٦): باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون بين بيتين ينصب عليها باب. (٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات. (٣) مبهم لم أقف على اسمه. (٤) إسناده ضعيف جدا، فيه أحمد بن معاوية ليس بثقة كان يسرق الحديث، وفيه رجل مبهم، ولم أقف على الأثر عند غير ابن شبة. (٥) عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبئي بفتح المهملة والموحدة ثم همزة مقصورة الحضرمي أبو هبيرة المصري، ثقة من الثالثة، مات سنة ست وعشرين وله خمس وثمانون م ٤ التقريب (٣٦٧٨).