غنم (١) قال: نزلت على عمر ﵁، فكانت له ناقة يحلبها، فانطلق غلامه ذات يوم فسقاه لبنا أنكره فقال:«ويحك من أين هذا اللبن لك؟» قال: يا أمير المؤمنين، إنَّ النَّاقة انفلت عليها ولدها فشربها، فحلبت لك ناقة من مال الله فقال:«ويحك تسقيني نارًا، وأستحل ذلك اللبن من بعض الناس؟» فقيل: هو لك حلال يا أمير المؤمنين ولحمها، وأوشك ما لا يرى لنا في هذا المال حق (٢).
[١٣٣٣]-[٤٩] حدثنا أبو داود (٣) قال: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة (٤)
(١) عبد الرحمن بن غنم بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري مختلف في صحبته وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة ثمان وسبعين خت ٤ (٣٩٧٨). قال البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٥٠٠): لا أدري أدرك النبي ﷺ. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٨٥٠): جاهلي كان مسلمًا على عهد رسول الله ﷺ ولم يره ولم يفد عليه. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (١/٤٢)، وفي الورع (١/ ٩٢) عن هارون بن عمر القرشي عن أسد ابن موسى عن ابن لهيعة به بنحوه وفيه زيادة: (ادع لي علي بن أبي طالب … )، وفيه: (وأوشك أن يجيء من لا يرى لنا. كلاهما عبد الله بن وهب وأسد بن موسى) عن ابن لهيعة به وإسناده حسن فهو من رواية ابن وهب عنه. واختلف على ابن لهيعة: أخرجه ابن زنجويه في الأموال (٢/ ٦٠١) عن الأسود عن ابن لهيعة عن هبيرة عن أبي قيس مالك بن الحكم عن عبد الرحمن بن غنم به بنحوه وفيه الزيادة، وفيه: ويوشك أن لا يرى لنا. هكذا ورد في هذه الرواية وفيها أخطاء: الأسود الصحيح أبو الأسود، وهبيرة الصحيح ابن هبيرة. وفيها مالك بن الحكم وهو الجنبي وهو مذكور في الرواة عن ابن غنم كما في التاريخ لابن يونس (١/ ٣١١)، والإكمال لابن ماكولا (٧/٢٧)، ولم أقف فيه على جرح أو تعديل. وعليه فرواية ابن وهب أصح. والله أعلم. (٣) هو الطيالسي. (٤) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون بكسر الجيم المدني نزيل بغداد مولى آل الهدير ثقة فقيه مصنف من، من السابعة، مات سنة أربع وستين ع. التقريب (٤١٠٤).