حدثني بكر بن مضر (١)، وعبد الرحمن بن سلمان (٢)، عن ابن الهاد (٣) أنَّ قيس بن عبد الملك بن قيس بن مخرمة (٤)، حدثه، عن ابن ( … )(٥) عطاء بن حنين (٦) قال: بينما نحن ذات ليلة في المسجد في رمضان، إذ جاء عمر ﵁ وفي يده الدِّرَّة حتّى جلس على المنبر فقال:«أيها الناس، ما هذا الاختلاف في مسجد رسول الله ﷺ؟ فلان أقرأ للقرآن من فلان، وفلان أحصر للقرآن من فلان، وفلان أعلم بالقرآن من فلان، أتفعلون هذا وأنتم أنتم، فكيف بمن بعدكم؟ إني أبتر هذا، يصلُّون بالنَّاس في هذا المسجد فمن أحب أن يصلي معهم فليصل بصلاتهم، ومن كان لا يريد أن يصلي معهم فليرجع إلى بيته حتّى يفرغوا، ثم يرجع إلى المسجد إن أحب».
(١) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصري، أبو محمد أو أبو عبد الملك، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين وله نيف وسبعون خ م د ت س التقريب (٧٥١). (٢) عبد الرحمن بن سلمان الحجري بفتح المهملة وسكون الجيم الرعيني المصري، لا بأس به من السابعة م مدس التقريب (٣٨٨٢). (٣) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ع التقريب (٧٧٣٧). (٤) قيس بن عبد الملك بن قيس بن مخرمة القرشي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/١٨)، وقال: روى عنه فليح بن سليمان ونافع بن ثابت، ولم يذكر جرحًا أو تعديلا، وكذلك قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (١٠١٧)، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/٣٢٩). وروى عنه أيضًا سليمان بن بلال كما ورد عند البغوي في معجم الصحابة (٥/ ٣٥٩). (٥) كلمة لم أميزها. (٦) ذكره الإمام مسلم في المنفردات والوحدان (١/ ١١٧)، وابن حبان في الثقات (٥/ ٢٠٧)، وقال: وقد قيل ابن جرير من أهل الشام يروي عن عمر وعثمان، روى عنه عمرو بن دينار وقيس بن عبد الملك بن مخرمة.