[١٣٨٢]-[٩٨] حدثنا محمد بن حاتم قال: ثنا القاسم بن مالك المازني (١) قال: ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد (٢)، عن جده (٣)، أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ على منبر رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الله قد أفاء (٤) عليكم من سبي الأعاجم ما لم يفئ على رسول الله ﷺ، ولا على أبي بكر ﵁، من نسائهم وأولادهم، وإنِّي قد عرفت أن رجالا سيلمون بالنساء، فمن ألم (٥) بامرأة فولدت له، فلا تبيعوا أمهات أولادكم؛ فإنَّكم إذا فعلتم ذلك يوشك أن يتزوج أحدكم ذا محرمه وهو لا يشعر». ثمَّ إِنَّ عمر ﵁ قضى فيهنَّ بعد ذلك أن يجعلن من أنصباء أولادهن، فأتاه صبي شاب فقال: يا أمير المؤمنين، إن إخوتي أقاموا عليَّ أمِّي بجميع ما ورثت عن أبي فقال عمر ﵁:«لا، إنَّما أردنا من ذلك عدلا، ما لنا نمنعهن من البيع ونجعلهنَّ في أنصباء أولادهن، قال: هو له في مهنته وأمره ما عاش، فإذا مات فهي حرة»(٦).
(١) القاسم بن مالك المزني أبو جعفر الكوفي صدوق فيه لين من صغار الثامنة مات بعد التسعين خ م ت س ق التقريب (٥٤٨٧). (٢) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبو عباد الليثي مولاهم المدني، متروك من السابعة ت ق التقريب (٣٣٥٦). (٣) كيسان أبو سعيد المقبري المدني مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له: صاحب العباء، ثقة ثبت من الثانية، مات سنة مائة ع التقريب (٥٦٧٦). (٤) قال الفراهيدي في العين (٨/ ٤٠٧): الفيء: الغنيمة، والفعل منه أفاء. (٥) ألم: قال ابن قتيبة في غريب الحديث (٣/ ٦٧٣): ألم يلم إذا اعتاده. (٦) أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٥٧٧) من طريق أبي بكر ﵁ لنهشلي عن عبد الله بن سعيد عن جده به بنحوه. إسناده ضعيف جدا فيه المقبري متروك. وأما قوله: (فإذا مات فهي حرة) فقد صح عنه كما ورد عن غير واحد عن عمر، فمنه ما=