[١٤١٥]-[١٣١] حدثنا محمد بن حاتم قال: ثنا علي بن ثابت قال: أخبرني عيسى بن حفص بن عاصم قال: حدثني عطاء بن أبي مروان الأسلمي قال: حدثني أبي، أنَّ عمر ﵁-خرج يستسقي فتبعناه، فلم يزل يقول رافعا صوته:«اللهم اغفر لنا إنَّك كنت غفَّارًا»، حتَّى أتى المصلى يستسقي ويدعو والنَّاس معه. قال: فلبثنا أيَّامًا، فأنشأ الله سحابا ما بين الشام إلى اليمن، ثم ساقها الله حتَّى أمطرت البلاد بإذن ﵁، وسالت السُّيول، وسال بطحان (١) والأودية، فخرج عمر ﵁ إلى بطحان ينظر إلى رحمة ﵁، ومواقع السيل، فوالله إنَّه لعلى شقته ويحمد الله ويكبر لسقياه، وما أغاث به العباد، إذ ناداه رجل من الأعراب في الشق الآخر: أما والله ما كنت في هذه السنة، إن يشأ ذا (٢) يقول: لست ابن حمقاء، أطعمت الطعام وفعلت فقال عمر ﵁:«ويحك إنَّما هو ﵁، والله أنزله، والله قوانا عليه حتى وضع رحمته وسقى عباده وكشف السنة عنهم»(٣).
[١٤١٦]-[١٣٢] حدثنا زهير بن حرب (٤) قال: ثنا جرير، عن مطرف، عن عامر قال: قحط المطر على عهد عمر ﵁، فصعد المنبر يستسقي، فلم
(١) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (١/ ٤٤٦): بطحان بفتح أوله وسكون ثانيه، وهو واد بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة وهي: العقيق وبطحان وقناة. وقد تقدم ذكره عند ابن شبة في ذكر أودية المدينة (١/ ١٦٧ - المطبوع). (٢) قرأها العلامة حمد الجاسر كما في مجلة العرب: (ابن سادا) بدلا من (إن يشأ ذا)، والله أعلم. (٣) إسناده صحيح، وقد تقدم حديث أبي مروان. (٤) زهير بن حرب بن شداد، أبو خثيمة النسائي نزيل بغداد ثقة ثبت روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن أربع وسبعين خ م د س ق التقريب (٢٠٤٢).