[١٤٦٩]-[١٨٥] حدثنا وهب بن جرير قال: ثنا قرة بن خالد (١)، عن محمد (٢) قال: كان عند عمر بن الخطاب ﵁ عامل جاء من اليمن فقال لعمر ﵁: أما تؤرخون؛ تكتبون في سنة كذا وكذا من شهر كذا وكذا؟ فأراد عمر ﵁ والناس أن يكتبوا من مبعث رسول الله ﷺ، ثم قالوا: من عند وفاة رسول الله ﷺ، ثم أرادوا أن يكون ذلك من عند الهجرة، ثم قالوا: من أي شهر؟ فأرادوا أن يكون من رمضان، ثم بدا لهم فقالوا: من المحرم (٣).
= والبخاري في التاريخ الكبير (١/٩)، والأوسط (١/١٥) عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي بنحوه. والحاكم في المستدرك (٣/١٥) عن أحمد بن محمد بن سلمة عن عثمان بن سعيد الدارمي عن نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد به بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وابن عساكر في التاريخ (١/٤٣) من طريق هارون به بمثله. ومن طريق البخاري به بمثله. كلهم (هارون وإسحاق وعبد الله ونعيم) عن الدراوردي عن عثمان عن سعيد بن المسيب. وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب، والدراوردي وثقه مالك وقال ابن معين: ليس به بأس كما ورد في الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥). وتابعه ابن أبي سبرة: أخرجه الطبري في التاريخ (٤/٣٨) من طريق ابن أبي سبرة عن عثمان بن عبيد الله به بلفظ: (أول من كتب التاريخ عمر السنتين ونصف من خلافته فكتب لست عشرة من الهجرة بمشورة علي بن أبي طالب). وابن عساكر (١/٤٣) من طريق محمد بن عمر عن ابن أبي سبرة عن عثمان به. ومحمد ابن عمر هو الواقدي. (١) قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط من السادسة، مات سنة خمس وخمسين ع التقريب (٥٥٤٠). (٢) هو ابن سيرين. (٣) أخرجه خليفة بن خياط في التاريخ (١/ ٥١) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن قرة بن=