[١٤٧٩]-[١٩٥] وقال عليُّ بن محمَّد، عن الوضَّاح بن خيثمة (٢)، عن قتادة، أنَّ عمر ﵁ سَيَّر نصر بن حجَّاج إلى البصرة، فدخل على مجاشع بن مسعود (٣) عائدًا له، وعنده شُميلة بنت جنادة بن أبي أُزَيْهِر (٤)، فجرى بينها وبين نصر كلام لم يفهم مجاشع منه شيئًا إلا قول نصر وأنا، فقال لها مجاشع: ما قال لك؟ قالت: كم لبن ناقتكم هذه؟ قال: ما هذا كلام جوابه وأنا، فأرسل إلى نصر يسأله وعظم عليه فقال: قالت لي: أنا والله أحبك حبًا لو كان تحتك لأقلَّك، أو فوقك لأظلَّك، فقلت: وأنا. فقال مجاشع: أتحب أن أنزل لك عنها؟ فقال: نشدتك الله، أن يبلغ هذا عمر ﵁ مع ما فعل بي (٥).
وحدثني رجل من قريش (٦)، عن محمد بن سالم (٧) أنها كتبت له في الأرض بهذا الكلام، وكتب إلى جنبه جوابه، وأن مجاشعًا كَبَّ على الكتابين إجانة (٨) أو جفنة،
(١) في إسناده من لم أعرفه، وقد ذكره الحافظ في الإصابة (٧/ ٣٠٠) نقلا عن المدائني عن إبراهيم بن حكيم عن عاصم بن عروة به. (٢) الوضَّاح بن خيثمة: قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٢٨): لا يتابع على حديثه. ونقله الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٤٣٤)، والحافظ في لسان الميزان (٦/ ٢٢٠). (٣) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة السلمي، قال البخاري وغيره صحابي، ﵁. الإصابة لابن حجر (٥/ ٥٧٠). (٤) زوجة مجاشع. (٥) إسناده ضعيف. وضاح فيه كلام تقدم، وقتادة لم يدرك زمن عمر ﵁. (٦) مبهم لم أقف على اسمه. (٧) لم أميزه. (٨) إجانة: قال ابن منظور في لسان العرب (١٣/٨): الإِجَانَةُ والإِنْجانة والأجانة؛ الأخيرة طَائِيَّةٌ عَنِ اللَّحْيَانِي: المِرْكَنُ، وأَفصحُها إِجَانَةٌ وَاحِدَةُ الأَجاجين.