صحا القلب عن سلمى هواه وأقصرا … وطاوع فيها العاذلين (١) فأبصرا
وأصبح إذ أزرى به اللهو عنهم … كما عهدها منا كذاك تغيرا
ألا أيُّها المدلي بعترة قومه … وحظك منهم أن تضام وتكدرا
سل الناس عنا كل يوم كريهة … إذا ما التقينا دارعين وحسرا
ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه … ونطعن في الهيجا إذا الموت أفقرا
وعارضتها شهباء تخطر بالفتى … ترى البلق (٢) في حافاتها والسنورا
فرويت رمحي من كتيبة خالد … وإنّي لأرجو بضدها أن أعذرا
قال: فبينا عمر ﵁ يقسم الصدقة في الناس إذ جاءه أبو شجرة فقال: يا أمير المؤمنين، أعطني؛ قال:( … )(٣)(٤).
(١) العذل: قال مرتضى الزبيدي في تاج العروس (٢٩/ ٤٥٧): الملامة. (٢) البلق: قال الجوهري في الصحاح (٤/ ١٤٥١): سواد وبياض وكذلك البلقة بالضم، وفرس أبلق وفرس بلقاء. (٣) بياض في الأصل بمقدار زيادة عن نصف صفحة. مع استمراره أول الأثر رقم (١٩٨). (٤) أخرجه الطبري في التاريخ (٣/ ٢٦٦) عن ابن حميد عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن عن رجال من قومه، وعن السري عن شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب ومحمد بن مرزوق، وعن هشام عن أبي مخنف عن عبد الرحمن قالوا … الأثر نحوه وفيه: (أعطني فإني ذو حاجة. قال: من أنت؟ قال: أبو شجرة بن عبد العزى السلمي. قال: أبو شجرة أي عدو الله ألست الذي تقول: فرويت رمحي من كتيبة خالد وإني لأرجو بعدها أن أعمرا. قال: ثم جعل يعلوه بالدرة في رأسه حتى سبقه عدوا، فرجع إلى ناقته فارتحلها إلى آخر القصة. وذكر القصة ابن الأثير في الكامل في التاريخ (٣/ ٢٠٨). إسناده ضعيف. محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، وعبد الرحمن بن أنس لم أقف إلا على ذكره عند ابن حبان، ولا أدري أدرك زمن عمر أم لا. وله شاهد أخرجه قاسم السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث (٢/ ٧٧٥) عن محمد بن=