[١٤٨٦]-[٢٠٢] حدثنا عثمان بن عمر قال: أنا يونس، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره، أنَّ رجلا من ثقيف، وهو غيلان بن سلمة (١) طلق نساءه وهو صحيح، وقسم ماله بين بنيه، فأرسل إليه عمر ﵁ فقدم عليه فقال له: «إني أظنُّ الشَّيطان فيما يسترق من السمع قذف في قلبك أنك توشك أن تموت، فحملك مبادرة ذلك على ما صنعت، وإني والله لأظنُّك لا تلبث بعد أن تقوم عن حضري هذا حتى تموت، وايم الله، لئن مت قبل أن تراجع نساءك وترجع في مالك لأورثن نساءك من مالك، ثم لأرجمن قبرك حتى أجعل عليك مثل ما على قبر أبي رغال (٢)».
قال: فراجع نساءه، ولم يكن بت طلاقهنَّ، وارتجع ماله الذي قسم بين بنيه، ثم ما لبث حتى مات وقد طهره الله مما أراد من خلاف الحق (٣).
= وأبو معاوية وعلي بن مسهر) عن هشام بن عروة عن أبيه به. وإسناده صحيح إلى عروة ولم يدرك عمر ﵁. وذكره أبو نعيم في الحلية كما تقدم - قال: رواه ابن وهب عن الثوري عن هشام بن الصلت عن عمر. ورواية (يحيى ووكيع … ) أرجح، والله أعلم. وزيد بن الصلت قال: قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٦٢٢): روى عن أبي بكر ﵁ مرسلا، وعن عمر وقد أدركه، قال يحيى: ثقة. وأخرجه ابن وهب في الجامع (١/ ٥٢٦) عن مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية أن عمر .. نحوه. إسناده ضعيف، مسلم بن خالد قال عنه الحافظ في التقريب (٦٦٢٥): فقيه صدوق كثير الأوهام. وإسماعيل بن أمية قال الحافظ (٤٢٥): ثقة ثبت، من السادسة. (١) صحابي. الإصابة لابن حجر (٥/ ٢٥٣). (٢) أبو رغال: ذكره ابن حبان في ذكر مولد النبي ﷺ وقصة الفيل في الثقات (١/١٧)، وهو مولى لرجال من بني ثقيف أرسلوه مع أبرهة دليلا، فمات بالمغمس فرجم قبره بعد. (٣) أخرجه أحمد في المسند (٨/ ٢٥٦) عن إسماعيل ومحمد بن جعفر بنحوه.=