للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسجد ومعه الجارود العبدي (١)، فإذا امرأة برزة على ظهر الطريق، فسلم عليها عمر ، فردت ، أو سُلم عليه، فرد فقالت: هيه (٢) يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميرًا في سوق عكاظ (٣) تصارع الصبيان، فلم تذهب الأيَّام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتَّق الله في الرَّعيَّة، واعلم أنه من خاف الموت خشي الفوت. فبكى عمر فقال الجارود: هيه فقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته فقال عمر : «أما تعرف هذه؟ هذه خولة بنت حكيم (٤) امرأة عبادة بن الصامت (٥)، الَّتي سمع الله ﷿ قولها من فوق سماواته، فعمر والله أحرى أن يسمع لها» (٦).


(١) صحابي. الاستيعاب لابن عبد البر (١/ ٢٦٢)، والإصابة لابن حجر (٨/ ١١٦).
(٢) هيه: قال الأزهري في تهذيب اللغة (٦/ ٣٥٥): هيه وإيه قال الليث: يقال هيه وهيه بالكسر والفتح في موضع إيه إيه، وقال ابن السكيت: تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل إيه …
(٣) قال البكري في معجم ما استعجم (٣/ ٩٥٩): قال أبو عبيدة: عكاظ: فيما بين نخلة والطائف، إلى موضع يقال له العتق وبه أموال ونخل لثقيف، بينه وبين الطائف عشرة أميال، فكان سوق عكاظ يقوم صبح هلال ذي القعدة عشرين يوما، وسوق مجنّة يقوم عشرة أيام بعده، وسوق ذي المجاز يقوم هلال ذي الحجة.
(٤) صحابية. الاستيعاب لابن عبد البر (٤/ ١٨٣٠)، والإصابة لابن حجر (٨/ ١١٥).
(٥) عبادة بن الصامت: تقدم أنه وهم، وزوج خولة هو أوس بن الصامت: الخزرجي الأنصاري شهد بدرًا والمشاهد، وهو الذي ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة. مات في أيام عثمان وله خمس وثمانون سنة. الإصابة لابن حجر (١/ ٣٠٣).
(٦) ذكر الأثر ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٨٣٠)، وقال: روينا من وجوه عن عمر بن الخطاب أنه خرج … الأثر، ثم ذكر رواية خليد عن قتادة وقال: وخليد سيئ الحفظ.
وذكره ابن قدامة في إثبات صفة العلو (١/ ١٥٠). وذكره ابن حجر في الإصابة (٨/ ١١٥). =

<<  <  ج: ص:  >  >>