للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الوليد بن معدان (١) قال: ثنا أبي (٢) قال: كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس، سلام عليك، فإنِّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنَّ القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إذا أدلي إليك، فإنَّه لا ينفع تكلم بحق لا تناضله (٣)، وآس (٤) بين الناس في مجلسك، وفي وجهك وعدلك، حتّى لا يطمع شريف في حيفك (٥)، ولا يأنس ضعيف من عدلك، البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين الناس إِلَّا صلحا أحل حرامًا أو حرم حلالا، ولا يمنعك من قضاء قضيت به اليوم فراجعت فيه نفسك، وهديت فيه لراشدك، أن تراجع فيه الحق، فإنَّ الحق قديم، ولا يبطل الحق شيء، وإنَّ مراجعة الحقِّ خير من التمادي في الباطل، الفهم الفهم فيما يتخلج (٦) في نفسك مما ليس في قرآن ولا سنة، ثم اعرف الأشباه


(١) عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي البصري وقد ينسب لجده ضعيف من السابعة ت ق التقريب (٤٢٢٧).
(٢) الوليد بن معدان: قال البخاري في الكبير (٨/ ١٥٤): الوليد بن معدان الضبعي أن عُمر، مرسل، سَمِعَ منه ابنه عبد الملك، وقَالَ مُوسَى بْن خلف العمي: نا ثابت يعني ابن أبي ثابت التميمي عن الوليد بن معدان. قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٩/١٨): روى عن عمر ، مرسل، أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري. قال ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٩٤): يعتبر بحديثه ما لم يرو عنه ابنه.
(٣) تناضله: قال الزبيدي في تاج العروس (٣٠/ ٥٠١): ناضل عنه إذا دافع وتكلم عنه بعذره وحاجج وخاصم.
(٤) آس: قال ابن الأثير في النهاية (١/٥٠): آس بين الناس في وجهك وعدلك؛ أي: اجعل كل واحد منهم أسوة خصمه.
(٥) الحيف: قال الخليل في كتاب العين (٣/ ٣٠٧): الميل في الحكم.
(٦) يتخلج: قال عمر بن محمد النسفي في طلبة الطلبة (١/ ١٣٠) بعد ذكر طرف من الأثر: يتخلج التحرك والاضطراب. وقال: ويروى يتلجلج؛ أي: يتردد.

<<  <  ج: ص:  >  >>