للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والأمثال، وقس الأمور عند ذلك، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق، فاجعل لمن ادعى حقًا غائبًا أو بيئة أمدًا ينتهي إليه، فإن أحضر بينة أخذ بحقه، وإن عجز عنها استحللت عليه القضية، فإنَّه أبلغ في العذر، وأجلى للعمى، المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودًا في حد، أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظنينا في (١) أو قرابة، فإنَّ الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبيِّنات والأيمان، وإيَّاك والقصد والغلظ والضجر والتأذي بالنَّاس عند الخصوم والتنكر، فإن القضاء في مواطن الحق يوجد الله فيه الأجر، ويحسن فيه الدُّخر (٢)، فمن خلصت نيته ولو على نفسه، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزيَّن للناس بما يعلم الله أنه ليس في قلبه، شانه الله، فإنَّ الله لا يقبل من عبده إلا ما كان له خالصا، فما ظنك بثواب غير الله في عاجل، رزقه، وخزائن رحمته، والسلام عليك ورحمة الله (٣).


(١) نقص في السياق، وفي سيرة عمر لابن الجوزي ص ١١٣: (ظنينا في ولاء).
(٢) قال ابن دريد في جمهرة اللغة (١/ ٥٨١): الذخر ما ادخرته من مال وغيره.
(٣) أخرجه وكيع من طريق آخر في أخبار القضاة (١/ ٧٠) عن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن إبراهيم بن بشار عن سفيان عن إدريس الأودي قال أتيت سعيد ابن أبي بردة فسألته عن رسائل عمر بن الخطاب التي يكتب بها إلى أبي موسى الأشعري وكان أبو موسى قد أوصى إلى أبي بردة وخرج إلي كتابا … الأثر نحوه.
والدارقطني في السنن (٥/ ٣٦٩) من طريق أحمد عن سفيان به.
والبيهقي في السنن الصغير (٤/ ١٣٣) من طريق يحيى بن الربيع المكي عن سفيان به بنحوه.
وفي الكبرى (١٠/ ٢٢٩) مختصرا.
والشجري في الأمالي كما في ترتيبها (٢/ ٣٢٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي عباد عن سفان به بنحوه. وذكره ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٥٤٨)، وقال: هذا أثر مشهور وهو من هذا الوجه غريب ويسمى وجادة والصحيح أنه يحتج بها.
وأخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٣٨٩) عن إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>