قال: غدوت على عمر ﵁ يوما فقال لي: «يا مالك، كيف أصبح الناس»؟ قلت: أصبح الناس بخير. قال:«هل سمعت من شيء؟» قلت: ما سمعت إلا خيرا قال: ثم غدوت عليه اليوم الثاني فسألني، فأخبرته، واليوم الثالث سألني وأبرمني (١)، فقلت:«وما تخشى من الناس؟» فقال: «ثكلتك أمك (٢)، مالك؟ هل خشيت أن يكون عمر يضرب عن بعض حقوق المسلمين فيغدون عليه براياتهم يسألون حقوقهم؟» (٣).
[١٥١٢]-[٢٢٨] حدثنا أيوب بن محمد الرَّقِّيُّ قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه (٤) قال: كان لعمر ﵁ حاجب (٥)، فكان يأذن لناس من أصحاب النَّبيِّ ﷺ فيسألهم عمر عن حالهم، فرآهم فتى شاب فظنَّ أنَّهم يصيبون شيئًا، فلم يزل بالحاجب حتّى أذن له، فلما دخل أقبل عمر يسأل كل واحد منهم عن حال نفسه، حتى انتهى
= الجرح والتعديل (٨/ ٢١٣) مولى عمر بن الخطاب، روى عن أبي بكر وعمر بن الخطاب ﵁. وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٨٤). قال الحافظ في الإصابة (٦/ ٢١٦): له إدراك. (١) أبرمني: قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط (١/): وأمَلَّني وأَمَلَّ عَلَي: أَبْرَمَني، فهو ملولٌ ومَلولَةٌ ومالولَةٌ ومَلالَةٌ وذو مَلَّة، وهي مَلولٌ ومَلولَةٌ. (٢) ثكلتك أمك: معناه: فقدتك، والشكل: الفقد. قاله عياض بن موسى في مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ١٢٩). (٣) في إسناده موسى بن عبيد الله لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (٤) عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني واسم أبيه ميسرة، وقيل: عبد الله صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين لم يصح أن البخاري أخرج له م ٤ التقريب (٤٦٠٠). نقل العلائي في جامع التحصيل (١/ ٢٣٨) قال أبو حاتم: لم يدرك ابن عمر. ولم يذكره الحافظ في تعريف أهل التقديس. (٥) مبهم.