إلى الفتى فقال:«ما رأيت منّي؟» قال: رأيتك ألقيت إزارك وفيه ملبس (١)(٢)
[١٥١٣]-[٢٢٩] حدثنا ابن أبي عدي (٣)، عن عوف (٤)، عن الحسن (٥) قال: بلغني أن عمر ﵁ قال: «إنَّ قريشا يريدون أن يكونوا مغويات (٦) لمال الله من دون الناس عباده، فأما وأنا حي فوالله لا يكون ذاك، وإنِّي بشعب من الحرة ممسك بحلوقهم، أن يخرجوا على أمة محمد فيكفر وهم» (٧).
(١) فيه ملبس: قال ابن فارس في مقاييس اللغة (٥/ ٢٣٠): أي: مستمتع وبقية. (٢) إسناده ضعيف. عثمان بن عطاء ضعيف، وعطاء صدوق يهم ولم يدرك عمر ﵁ فهو منقطع. (٣) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري ثقة من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين [ومائة] على الصحيح ع التقريب (٥٦٩٧). (٤) عوف بن أبي جميلة بفتح الجيم الأعرابي العبدي البصري ثقة رمي بالقدر وبالتشيع من السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين وله ست وثمانون ع التقريب (٥٢١٥). (٥) الحسن: هو البصري. (٦) مغويات لمال الله: قال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٢٤): هكذا يروى الحديث بالتخفيف وكسر الواو. وأما الذي تكلم به العرب فالمغوّيات بالتشديد وفتح الواو واحدتها مغواة وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ويجعل فيها جدي إذا نظر الذئب إليه سقط يريده فيصطاد ومن هذا قيل لكل مهلكة مغواة. قال أبو أحمد في تصحيفات المحدثين (١/ ٢٦٧): وأما حديث عمر ﵁ فربما صحف أيضًا في قوله: إنَّ قريشا تريد أن تكون مغوات لمال الله ﷿ فهو بغين معجمة وبعدها واو مشددة مفتوحة واحدتها مغواة وهي حفرة كالزبية ومنه قيل لكل مهلكة مغواة. وقال: يعني مهلكة فأراد أن قريشا تريد أن تكون مهلكة لمال الله ﷿ كإهلاك تلك المغواة ما سقط فيها. وقال أبو سليمان الخطابي في إصلاح غلط المحدثين (١) (٣٦): مشددة الواو مفتوحة جمع مغواة، وهي كالحفيرة والوهدة تكون في الأرض. وعوام الرواة يقولون: مغويات، ساكنة الغين مكسورة الواو، وهو خطأ، والصواب هو الأَوَّلُ. (٧) أخرجه الحربي في غريب الحديث (١/ ٢٢٣) عن شجاع عن ابن علية عن أيوب عن=