ابن عبد الله (١) قال: ثنا بيان (٢)، عن قيس بن أبي حازم (٣)، عن ابن كيسبة (٤)، قال: بينما أنا أرتجز، وسط الحاج وأنا أقول:
أقسم بالله أبو حفص عمر … ما مسها من نقب ولا دبر (٥)
فاغفر له اللهم إن كان فجر (٦)
فما راعني (٧) إلا ويد عمر ﵁ في ظهري فقال: «نشدتك الله أعلمت مكاني؟» قلت: لا. قال: فحمله وأعطاه (٨).
(١) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين وكان مولده سنة عشر ومائة ع التقريب (١٦٤٧). (٢) بيان بن بشر الأحمسي بمهملتين أبو بشر الكوفي ثقة ثبت من الخامسة ع التقريب (٧٨٩). (٣) قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ثقة من الثانية مخضرم ويقال له رؤية وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة مات بعد التسعين أو قبلها وقد جاز المائة وتغيرع التقريب (٥٥٦٦). (٤) عبد الله بن كيسبة: بفتح الكاف بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم موحدة، النهدي. ذكره المرزباني في معجم الشعراء، وقال: كيسبة أمه. ويقال اسمه عمرو. الإصابة لابن حجر (٥/ ٧٥). توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٧/ ٢٧٦). (٥) النقب: رقة الخفاف. قاله ابن الأثير في النهاية (٥/ ١٠٢). الدبر: الجرح في ظهر البعير. النهاية (٢/ ٩٧). (٦) فَجَر: أي: كذب ومال عن الصدق. قاله الزبيدي في تاج العروس (١٣/ ٣٠١). (٧) الرَّوْعُ: الفزع. راعني هذا الأمر يروعني، وارتعت له، وروَّعَني فتروعت منه. قاله الخليل في العين (٢/ ٢٤٢). (٨) أخرجه ابن زنجويه من طريق آخر في الأموال (٣/ ١١٩٧) عن النضر بن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين أن عمر أتاه .. نحوه. وابن أبي أسامة في المسند كما في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (٢/ ٨٩٥)، وفي المطالب العالية لابن حجر (٥/ ٩٤٦) عن أشهل عن ابن عون به. =