للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليها، وكان خالد شبيها بعمر فلقي علقمة بن علاثة (١) عمر ليلا بعدما نزع خالدًا فظن أن عمر خالدًا، فقال له: نزعك هذا الرجل؟ فعلم عمر أنه شبهه خالدًا، فقال: «نعم». فقال علقمة: أبى هذا الرجل إلا شدة. فقال عمر : «فنزعني فما عندك؟» فقال علقمة: وما عسى أن يكون عندي، ولآهم الله هذا الأمر فنولّيهم ما ولاهم الله منه، ونقضي ما لهم علينا، ونكلهم إلى الله فيما لنا عليهم، وحسابهم على الله فسكت عمر ، فلما كان الغد اجتمع خالد وعلقمة عند عمر ، فقال عمر : يا خالد لقيك علقمة البارحة، فقال لك - وأعاد الكلام كله - فجعل خالد يحلف بالله ما لقي علقمة البارحة ولا كلمه، وجعل علقمة إذا حلف خالد يقول: ويحلف ويحلف تعجبًا من حلف خالد، فقال عمر : «صدق خالد، إيَّاي لقيت، والله لأن يكون في قلب كل مؤمن أحبُّ إليَّ من كذا وكذا. يعني ما كان في قلب علقمة» (٢).

[١٥٣٣]-[٢٤٩] حدثنا الصلت بن مسعود، قال: ثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن عون (٣)، عن الحسن، قال: قدم علقمة بن علاثة على عمر فوافق قدومه عليه نزع خالد ، فوافقه في المساء، أو وافق على عمر مؤنسا، فظنَّ أنَّه خالد ، فقال: أبى هذا الرجل إلَّا شحًا، أبى هذا الرجل إلَّا شحًا، لك


(١) علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري. من المؤلفة قلوبهم. ارتد ولحق بقيصر، ثم عاد إلى الإسلام، واستعمله عمر على حوران فمات بها. الإصابة (٤/ ٤٥٨).
(٢) في إسناده من لم أعرفه، والحسن لم يسمع من عمر كان صغيرا.
(٣) هو عبد الله بن عون.

<<  <  ج: ص:  >  >>