ذكره قال: لما قال عمر ﵁ هذه القالة تمثل طلحة بن عبيد الله (١):
لا ألفينَّك بعد الموت تندبني … وفي حياتي ما زوَّدتني زادي
فعل الجليل أضاع الحقَّ من كثب (٢) … وصار يندب ميا فوق أعواد (٣)
[١٥٣٨]-[٢٥٤] حدَّثنا محمد بن بكار، قال: ثنا أبو معشر (٤)، عن عمارة بن غزية (٥)، قال: مرَّ عمر بن الخطاب ﵁ على عقيل بن أبي طالب (٦)، ومخرمة بن نوفل بن وهب بن عبد مناف (٧)، وعبد الله بن السائب بن أبي حبيش (٨) وهم يتذاكرون النسب، فجاء عمر ﵁ حتى سلَّم عليهم، ثم جاوزهم فجلس على المنبر فكبر عليه، قال: فظننا أنه سيتكلم، فرفع رأسه فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أيُّها النَّاس أدقوا الطحين
(١) صحابي ﵁. الاستيعاب (٢/ ٧٦٥). (٢) كتب: قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٥١): كَتَب وَأَكْثَبٍ إِذَا قَارَب. والكَتَبُ: القُرْب. (٣) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢٧٤)، وابن حجر في الإصابة (٢/ ٢١٩) بدون الإسناد، وفيه البيت الأول فقط، وفيه قول عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال. (٤) نجيح بن عبد الرحمن السندي بكسر المهملة وسكون النون المدني، أبو معشر مولى بني هاشم مشهور بكنيته، ضعيف من السادسة أسن واختلط، مات سنة سبعين ومائة ويقال كان اسمه عبد الرحمن بن الوليد بن هلال ٤ التقريب (٧١٠٠). (٥) عمارة بن غزية بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة ابن الحارث الأنصاري المازني المدني، لا بأس به وروايته عن أنس مرسلة من السادسة، مات سنة أربعين خت م التقريب (٤٨٥٨). (٦) صحابي. البغوي في معجم الصحابة (٤/ ٣٩٨)، والتقريب (٤٦٦١). (٧) صحابي. معجم الصحابة (٥/ ٣٥٢). (٨) صحابي. الإصابة (٤/ ٨٩).