للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٥٤٣]-[٢٥٩] حدثنا الحكم بن موسى، قال: ثنا مبشر بن إسماعيل (١)، عن الأوزاعي، قال: بلغني أن عمر سمع صوت بكاء في بيت، فدخل معه غيره (٢)، فأمال عليهم ضربا حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها، فقال الرجل، قال: «اضرب فإنها نائحة ولا حرمة لها، إنها لا تبكي لشجوكم (٣)، إنما تهريق دموعها على أخذ دراهمكم، إنها تؤذي أمواتكم في قبورهم وتؤذي أحياءكم في دورهم، إنها تنهى عن الصبر، وقد أمر الله به، وتأمر بالجزع (٤)، وقد نهى الله عنه» (٥).


= الحسين عن عمر ورواه ابن عيينة عن يحيى بن سعيد فلم يضبط إسناده وأرسله عن عمر أنه قال للحسين وهل أنبت الشعر على الرأس غيركم.
والحديث لحماد بن زيد لأنه ضبط إسناده.
وقوله: (ثم أنتم) أرجح في ثبوتها من عدمها، فقد وردت من حديث سليمان بن حرب فقد رواها عنه ابن سعد عن حماد، وتابعه عليها سعد بن وهب وأبو الربيع عن حماد، والروايات الأخرى رويت بالمعنى، والله أعلم.
(١) مبشر بن إسماعيل: قال أحمد في بحر الدم (١/ ١٥٨): كتبت عن مبشر … وكان شيخا صالح الحديث ثقة. قال ابن معين في التاريخ (١/ ٢٠٤ - الدارمي): ثقة. قال الحافظ: مبشر بكسر المعجمة الثقيلة ابن إسماعيل الحلبي أبو إسماعيل الكلبي مولاهم صدوق من التاسعة، مات سنة مائتين ع التقريب (٦٤٦٥).
(٢) لم أقف على اسمه.
(٣) الشجو: الحزن والهم. ابن فارس في مجمل اللغة (١/ ٥٢٢).
(٤) الجزع: قال ابن منظور في لسان العرب (٨/٤٧): الجزوع ضد الصبور على الشر، والجزع نقيض الصبر.
(٥) ذكره ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٢٣٩)، وفيه: (فدخل ومعه غيره). وذكره الذهبي في الكبائر (١/ ١٨٤)، وفيه ما سبق.
وابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (١/ ٢٦٤).
إسناده صحيح إلى الأوزاعي. رجاله ثقات إلا أن الأوزاعي لم يدرك عمر .

<<  <  ج: ص:  >  >>