للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عمر يكتب إلى عماله أن يوافوه بالموسم فوافوه، فقام فقال: «أيها النَّاس، إنِّي استعملت عليكم عمالي هؤلاء، ولم أستعملهم ليصيبوا من أبشاركم، ولا من أموالكم ولا من أعراضكم، ولكن استعملتهم ليحجزوا بينكم ويردُّوا عليكم فيئكم، فمن كانت له مظلمة عند أحد منهم فليقم». فما قام من الناس أحد يومئذ إلا فلان قام فقال: يا أمير المؤمنين عاملك فلان (١) يضرب مائة فاستقد منه، فقام عمرو بن العاص به ، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّك متى تفتح هذا على عمالك تكثر عليهم، وتكون سنة يأخذ بها من بعدك، فقال: «أنا لا أقيد منه، وقد رأيت النَّبيَّ يقيد من نفسه؟» فقال: دعنا إذن نرضيه، قال: «فأرضوه». قال: فافتديت منه بمائتي دينار، مكان كل سوط دينارين (٢).

[١٥٦٦]-[٢٨٢] حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس، قال: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: «إنِّي لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أشعاركم ولا أبشاركم ولا أموالكم، إنَّما بعثتهم ليحجزوا بينكم، ويقسموا فيئكم، فمن فعل به غير ذلك فليقم، فوالله لأقصنَّه منه». فقام عمرو بن العاص: فقال: يا أمير المؤمنين إن كان رجل على رعية يؤدب بعض رعيته إنَّك لتقصه منه؟ فقال: «أنا لا أقصه منه، وقد رأيت رسول الله أقص من نفسه؟ ثم قال: ألا لا تضربوا المسلمين


= علي كما في تهذيب الكمال (٢٠/ ٨٥).
(١) في الأصل تكرار، وفي مسند ابن راهويه كما في المطالب العالية (٩/ ٦٢٨) قال: (عاملك ضربني مائة سوط. قال: قم فاستقد منه).
(٢) أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية (٩/ ٦٢٨) عن جرير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بنحوه. وإسناده إلى عطاء حسن، ولم يدرك عمر . وشواهده تأتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>