[١٥٨٠]-[٢٩٦] حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز (١): أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ أغزى جيشًا فغزا فيهم فتى كان يدنو من عمر ﵁ ويألفه، فأوصى به عمر صاحب البعث خيرًا، فكان معه فراودته جارية لصاحب الجيش أو لرفيق له عن نفسها فامتنع عليها، فأخذت نفقة لسيدها فجعلتها في عيبة (٢) الفتى، فافتقدها صاحبها فوجدها في عيبة الفتى، فقطع يده، ثم أراد حسمها بالنار فامتنع عليهم فمات، فلما قفل الجيش سأل عمر ﵁ عن الفتى، فأخبروه بأمره، قال: وبيد عمر ﵄ عصا، فجعل يضرب بها الأرض ويقول:«والله ما زنى وما سرق، والله ما زنى ولا سرق. هل كانت معكم جارية؟» قالوا: نعم، قال: ايتوني بها. فأتوه بها، فسألها، فاعترفت فأمر بها عمر ﵁ فقتلت به، قال سعيد: فمن يومئذ قال عمر ﵁: «لا يقطع إلا إمام». قال سعيد: وكتب عمر بن الخطاب ﵁: من استعملناه منكم فليجعل الرفق. يعني العدل والأمانة (٣).
* * *
= إسماعيل ابن أبي الحارث عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن مبارك بن سعيد عن عبد الله بن يزيد عن من حدثه عن جرير بن عبد الله وذكر طرفًا من الأثر. وفي إسناده من لم يسم. (١) سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي وقدمه أبو مسهر لكنه اختلط في آخر أمره من السابعة، مات سنة سبع وستين، وقيل: بعدها وله بضع وسبعون بخ م ٤ التقريب (٢٣٥٨). (٢) عيبة: قال أبو بكر الأنباري في الزاهر (٢/ ١٥٨): العيبة معناها في كلام العرب: التي يجعل فيه الرجل أفضل ثيابه، وحُرَّ متاعه، وأنفسه عنده. (٣) إسناده ضعيف لانقطاعه. سعيد بن عبد العزيز لم يدرك زمن عمر ﵁.