الحصير (١) فيها الأعصل (٢) الطَّائش والقائم الرائش (٣)، وسعد يقامعها يقيم ميلها ويعمر عصلها وقد قال قائل. قال: وما قال القائل؟ قال قال:
ألا ليتني والمرء سعد بن مالك … وزبراء وابن السمط في لجة البحر
فيغرق أصحابي وأخرج سالمًا … على ظهر قرقور (٤) أنادي أبا بكر
قال عمر ﵁: أقد فعلها؟ وكيف طاعة النَّاس له؟ قال: يقيمون الصلاة لوقتها، ويؤتون الزكاة ولاتها، قال: الله أكبر، إذا أقيمت الصلاة، وأوتيت الزكاة كانت الطاعة. وكتب إلى سعد: أن احمل إليَّ زبراء (٥)(٦) عنده بالمدينة، وحمل شرحبيل إلى الشام فشرف بها (٧).
(١) قداح الحصير: قال الخليل في كتاب العين (٣/٤١): القدح السهم قبل أن يراش وينصل، وجمعه قداح. (٢) الأعصل: قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٢٤٨): العصل: الاعوجاج، وكل معوج فيه صلابة: أعصل. (٣) القائم الرائش: قال الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٨٦): هو المستقيم ذو الريش. يُقَالُ: رشت السهم أريشه وسهم مريش وارتاش الرجل وتريش إذا حسنت حاله فصار كالسهم المريش والعصل من السهام المعوج. (٤) قرقور: قال ابن الأثير في النهاية (٤/٤٨): السفينة العظيمة، وجمعها قراقير. (٥) زبراء: هي جارية لسعد. البداية والنهاية لابن كثير (٨/ ٨٣). قال ابن ماكولا في الإكمال (٤/ ١٢٣): زبراء أوله زاي مفتوحة بعدها باء معجمة بواحدة. (٦) في الأصل نقص، وفي الكامل في التاريخ (٢/ ٦٣٠): (زبراء وشرحبيلًا فأرسلهما فأمسك زبراء .. ). (٧) وقد ذكره البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/١٩) عن أبي الحسن المدائني. وابن الأثير في الكامل (٢/ ٦٣٠). إسناده ضعيف جدا. فيه علي بن مجاهد يضع الحديث. وأخرجه الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٨٦) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي عن =