للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه كساء رقيق، قد أذلقه البرد (١)، فسلم عليه فيرد عليك، وتستأذن عليه فيأذن لك قبل أن يعلم من أنت. فانطلقنا حتَّى إذا قمنا على بابه قال: السلام عليكم، قال: وعليك، قال: أدخل؟ قال: ادخل، فدفع الباب فإذا ليس عليه غلق، فدخلنا إلى بيت مظلم، فجعل عمر يلمسه حتى وقع عليه فجس وسادة فإذا هي برذعة وجس فراشه فإذا بطحاء، وجس دثاره فإذا كساء رقيق، فقال أبو الدرداء : من هذا؟ أمير المؤمنين؟ قال: نعم، قال: أما والله لقد استبطأتك منذ العام، فقال عمر : رحمك الله ألم أوسع عليك؟ ألم أفعل بك؟ فقال أبو الدرداء : أتذكر حديثا حدثناه رسول الله ؟ قال: أي حديث؟ قال: «ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب». قال: نعم، قال: فماذا فعلنا بعده يا عمر؟ قال: فما زالا يتجاوبان بالبكاء حتى أصبحا (٢).

[١٥٩٦]-[٣١٢] حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني غسان بن عبد الحميد، قال: لما قدم عمر الشام غدا هو وبلال مولى أبي بكر ، فاستأذن بلال على أبي عبيدة بن الجراح فقال: أدخل؟ قال: ادخل، قال: أنا ومن معي؟ قال: أنت ومن معك، فدخل عمر وبلال فوجدا أبا عبيدة جالسا على خص (٣) ليس في بيته غيره، ورآه عمر


(١) أذلقه البرد: أي: جهده. النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٦٥).
(٢) أخرجه اليشكري في اليشكريات عزاه إليه السيوطي في جامع الأحاديث (٢٥/ ٣٧١).
وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٧/ ١٣٥) من طريق أحمد بن منصور اليشكري عن ابن دريد عن سعيد بن عامر به بنحوه.
إسناده ضعيف لانقطاعه. نافع مولى ابن عمر لم يدرك زمن عمر ، والرجل من ولد أبي الدرداء مبهم.
(٣) خص: قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٠٨): الخص: البيت الذي عمل من القصب.

<<  <  ج: ص:  >  >>