في حال شديدة اشتدَّت عليه، فكلمه في بعض ذلك، فقال: كفاك ما بلغك المقيل. ثم خرجا من عنده فذهبا إلى منزل خالد بن الوليد ﵁، فاستأذن بلال ﵁، فقال: أدخل أنا ومن معي؟ قال: ادخل أنت ومن معك، فدخلا فوجدا خالدًا يصلح نبلا له، ورأى عمر ﵁ في بيته صندوقا فظنَّ أنَّ فيه مالا، ففتحه عمر له فإذا أدراع من حديد فسكت وخرج هو وبلال ﵄ حتى وقفا على باب عمرو بن العاص له، فقال بلال ﵁: أدخل؟ قال: أدخل أنا ومن معي؟ (١) قال: لا، قال: أأدخل أنا ومن معي؟ قال: لا يدخل من معك ولو كان عمر بن الخطاب، فرجعا عن بابه ولم يدخلا (٢).
[١٥٩٧]-[٣١٣] حدثنا محمد بن أبي أسامة الرقي (٣)، قال: حدثني أبي (٤)، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم (٥)، قال: خرج عمر ﵁
(١) هكذا في الأصل السياق، وكأن فيه تكرار. (٢) إسناده ضعيف. فيه غسان مجهول، ومثله لا يدرك زمان عمر ﵁. (٣) محمد بن أبي أسامة الرقي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٨٦)، وأبو حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٥٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٧٢)، وقال: روى عنه أحمد بن العلاء الباهلي وأهل بلده، ربما خالف. قلت: ذكر أبو حاتم من الرواة عنه: محمد بن عوف الحمصي وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي. فهؤلاء مع ابن شبة أربعة ممن روى عنه. (٤) أبو أسامة الرقي: اسمه زيد بن علي بن دينار النخعي الرقي: قال الحافظ في التقريب (٢١٥١): صدوق. (٥) يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي بفتح الموحدة والتشديد أبو عوف كوفي نزل الرقة وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له رؤية ولا يثبت وهو ثقة من الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة بخ م ٤. قال المزي في تهذيب الكمال (٣٢/ ٨٦): قال الواقدي عن سليمان بن عبد الله بن الأصم: مات يزيد بن الأصم سنة ثلاث ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة.