فقال له عمر ﵁: ما لك وما لها يا عبد الرحمن؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما رأيتها قط، إلا أني رأيتها ليلة في بيت المقدس في جوار ونساء يتهادين (١)، فإذا عثرت إحداهنَّ قالت: يا ابنة الجودي، وإذا حلفت قالت: يا ابنة الجودي، فكتب عمر ﵁ إلى صاحب النفير (٢) الذي هي به إن فتح الله عليهم غنموه إياها، قالت عائشة ﵂: فكنت أكلمه فيما يصنع بها. فيقول: يا أخية دعيني فوالله لكأنَّما أرشف بأنيابها حبَّ الرُّمَّان. ثم مَذُلَّ بها (٣) وهانت عليه فكنت أكلمه فيما يسيء إليها كما كنت أكلمه في الإحسان إليها، فكان إحسانه أن ردها إلى أهلها (٤).
وقد روي خلاف هذا.
[١٦١٩]-[٣٣٥] حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هارون (٥)، عن عبد الله بن عون، … ... … ..
(١) يتهادين: أي: يتمايلن. قال الزبيدي في تاج العروس (٤٠/ ٢٩٣): تهادت المرأة تمايلت في مشيتها. (٢) النفير: قال عياض في مشارق الأنوار (٢٠٢): يقال ذلك في الحرب وغيرها، ومنه النفير الجماعة تنهض لذلك. (٣) مَذُلَّ: هو استرخاء وقلة تشدد في الشيء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس (٥/ ٣٠٩). (٤) ورد الأثر من غير طريق ابن عمران وفيه الأبيات المذكورة أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٣٥/٣٣)، وابن الجوزي في ذم الهوى (١/ ٦٥٤)، والمنتظم (٥/ ٣٠٠) من طريق ابن بكار عن محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه أن عبد الرحمن … الأثر نحوه وفيه ذكر الأبيات المذكورة. ولكنه منقطع. والضحاك هو ابن عثمان الحزامي قال الحافظ في التقريب (٢٩٧٢): صدوق يهم من السابعة. وإسناد ابن شبة ضعيف جدا فيه عبد العزيز بن عمران متروك. (٥) العلاء بن هارون: قال أبو حاتم وأبو زرعة في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٢): أخو يزيد بن =