[١٦٢٣]-[٣٣٩] حدثنا هارون بن معروف، قال: ثنا محمد بن سلمة (١)، قال: أنا محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: لما حضرت حاطبا الوفاة أوصى بأن يعتق كلُّ مملوك له قد صلَّى وصام، وكانت جارية له سوداء فزنت وكانت ثيبا، فأتيت عمر ﵁ فأخبرته، فقال: مثلك الرجل لا يأتي بخير، فقلت: يا أمير المؤمنين حق لله وقع في أهلي، وأنت محلُّ ذلك فأتيتك لذلك، فقال: ائتني بها، فأتيت بها، فقال: زنيت ويحك؟ قالت: نعم رفش درهمين بالحبشية، تقول أجر درهمين وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن ﵃، فقال: ما ترون؟ فقال علي، وعبد الرحمن ﵄: نرى أن تقيم عليها الحد، وعثمان ﵁ ساكت، فقال: ما تقول أنت؟ فاستوى جالسا وكان متكئا فقال: أراها مستهلة بفعلها، كأنَّها لا ترى به بأسًا، وإنَّما الحد على من عرفه فقال: «صدقت ( … )(٢) ما الحدُّ إِلَّا على من عرفه». فضربها أدنى الحدين مائة جلدة وغربها عاما (٣).
= وأخرجه الشافعي في المسند (١٦٨) عن مسلم بن خالد عن ابن جريج به، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٤١٥)، وفي معرفة السنن (١٢/ ٣٢٦)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٣٩٢) من طريق الشافعي. وفيه مسلم بن خالد وهو الزنجي قال الحافظ (٦٦٢٥): فقيه صدوق كثير الأوهام. وسيأتي بعده موصولًا من طريق ابن إسحاق عن يحيى عن أبيه. ورواية عروة أرجح كما سيأتي. (١) محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي مولاهم الحراني ثقة من التاسعة، مات سنة ٩١ على الصحيح ر م ٤ التقريب (٥٩٢٢). (٢) في الأصل سواد مقدار كلمة، وفي مصادر التخريج كما تقدم عند عبد الرزاق وغيره (والذي نفسي بيده). (٣) ذكره ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٥٠٦) من طريق ابن إسحاق به، وقال: هذا إسناد =