أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة (١)، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب (٢)، قال: توفي حاطب (٣) وأعتق كلَّ من صام وصلَّى من رقيقه، وكانت فيهم امرأة سوداء لم تفقه، فلم يرعه إلا حملها، فجاء عبد الرحمن إلى عمر ﵁ فزعا فأخبره، فقال: لأنت الرجل لا تأتي بخير، وأفزعه ذلك، فسأل الجارية: ممن حملك؟ فقالت: من مرعوش (٤) بدرهمين تستهل به (٥) فصادف ذلك عنده عثمان وعليا وعبد الرحمن بن عوف، فقال: أشيروا علي. فقال عبد الرحمن وعلي ﵄: قد وجب عليهما (٦) الرجم. فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: وأنت فأشر. فقال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه، وإنَّما الحدُّ على من علمه، فجلدها مائة وغربها، وقال:«صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علمه»(٧).
(١) هو ابن الزبير. (٢) يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، أبو محمد أو أبو بكر المدني، ثقة من الثالثة، مات سنة أربع ومائة م ٤ التقريب (٧٥٩٢). قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٦٦): ولد في خلافة عثمان. (٣) حاطب: ابن أبي بلتعة صحابي شهد بدرًا ﵁. الإصابة (٢/٥). (٤) هكذا اسمه. (٥) تستهل به: أي: تظهره وهو من الإهلال. قال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٢١٨): هو الإظهار. (٦) هكذا في الأصل، وأظنها تحرفت من: (عليها). (٧) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٤٠٣) عن ابن جريج قال: أخبرني هشام عن أبيه أن يحيى حدثه. وفي المصنف (٧/ ٤٠٤) عن معمر عن هشام عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر … الأثر. وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن يحيى لم يدرك زمن عمر ﵁. وإسناد ابن شبة حسن إلى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ولم يدرك زمن عمر ﵁. =