عمر ﵁ قال لأبي بكر ﵁: إنَّ أنس بن مالك ﵁ رجل كاتب لبيب فاستعن به. قال: فاستعملني على بعض الصدقات، فرجعت وقد قبض أبو بكر ﵁ واستخلف عمر ﵁، فأتيته فقال: أمعك ظهر؟ فقلت: البيعة أول، فبايعته، ثم قال: أمعك ظهر؟ قلت: نعم، معي ظهر ومال. قال: فأخذ الظهر ثم قال: المال لك. فقلت: هو أكثر من ذاك. فقال: هو لك. فذكر هشيم أنه كان أربعة آلاف (١).
[١٦٢٩]-[٣٤٥] حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا غسان بن عبد الحميد أنَّ عبد الله بن أبي ربيعة (٢) كان عاملا على الجند فبعث إلى عمر بن الخطاب ﵁ بمسك (٣) صبّ فيه سليخة بان (٤) هدية له، فلما شمه قال: أكل المسلمين يدهن بهذا؟ ثم دعا بصحفة فصبه فيها، ثم أرسل إلى العباس بن عبد المطلب ﵁ فادهن به، وإلى أصحاب النبي ﷺ فادهنوا به، وكان ذلك أول بان دخل المدينة (٥).
= عشر ومات بعد ذلك بمدة ع التقريب (٨٥٣). تقدم في (١٣٤). (١) أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٩/ ٣٦٩) من طريق محمد بن سعد عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن أبي عون عن موسى بن أنس بنحوه. إسناد ابن شبة ضعيف جدا. فيه أحمد بن معاوية ليس بثقة، وهشيم مدلس وقد عنعنه. وفي إسناد ابن عساكر موسى بن أنس قال عنه الحافظ في التقريب (٦٩٤٥): ثقة من الرابعة. وعليه فإنه لم يدرك عمر ﵁ (٢) عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي. ولي الجند لعمر واستمر إلى أن جاء عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات. الإصابة لابن حجر (٤/ ٦٩). (٣) المسك: قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٣٣١): المسك بسكون السين: الجلد. (٤) سليخة بان: قال ابن منظور في لسان العرب (٣/٢٦): سليخة البان دهن ثمره. قال المطرزي في المغرب (١/ ٥٧): البان: ضرب من الشجر الواحدة بانة. (٥) إسناده ضعيف. فيه غسان بن عبد الحميد مجهول، وهو منقطع.