للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حججنا مع عمر بن الخطاب آخر حجة حجها، فإنَّا لوقوف على جبال من جبال عرفة إذ قال رجل: خليفة (١)، فقال رجل من أزد شنوءة من لهب (٢): والله لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام وكانوا قوما يعيفون (٣) قال: ونظرت إليه فعرفته وسببته، فبينا هو يرمي الجمار إذ جاءت حصاة فقصدت (٤) فيه عرقا، فقال رجل: أشعرت ورب الكعبة، لا والله لا يقف عمر بعد هذا العام أبدًا، قال: فنظرت فإذا هو اللهبي الذي قال بعرفة ما قال (٥).

[١٦٤٩]-[٣٦٥] حدثنا الصلت بن مسعود، قال: ثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن


(١) هكذا في الأصل، وفي مسند الشاميين للطبراني (٤/ ٢٤٩): يا خليفة.
(٢) قال ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ١٤٩): وأما لهب بكسر اللام وسكون الهاء فهو لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد قبيلة تعرف بالقيافة وجودة الزجر.
(٣) يعيفون: قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٣٠): العيافة زجر الطير … يقال: عاف يعيف عيفا: إذا زجر وحدس وظن … وحديث ابن سيرين إن شريحًا كان عائفًا أراد أنه كان صادق الحدس والظن.
(٤) الفصد: قال الحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٠٩): قطع العرق.
(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٥٤) عن الفضل بن دكين عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري بنحوه.
والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٤١٠) عن بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر بنحوه.
والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٢٤٩) عن أبي زرعة عن أبي اليمان عن شعيب عن بنحوه.
كلهم (إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل ومعمر وشعيب) عن الزهري به، وإسناده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>