للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سبيلك، واجعله في بلد رسولك». قال: فجعل النَّاس يعجبون ولا يدرون ما لعمر عند الله من المنزلة حتَّى طعنه أبو لؤلؤة (١).

[١٦٥٥]-[٣٧١] حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أنا إبراهيم بن سعد، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: بينما أنا أمشي، مع عمر ذات يوم وهو يضرب وحشي قدمه (٢) بالدّرة تنفّس تنفسة ظننت أنَّها قد فضت أضلاعه (٣)، فقلت: سبحان الله وما أخرج هذا منك يا أمير المؤمنين إلا أمر عظيم قال: ويحك يا ابن عباس والله ما أدري كيف أصنع بأمر أمة محمد ؟ قلت: والله إنَّك بحمد الله لقادر على أن تضع ذاك منها في الثقة، قال: «إنَّه والله يا ابن عباس ما يصلح هذا الأمر إلا القوي في غير عنف، اللين في غير ضعف، الجواد في غير سرف، الممسك في غير بخل». يقول ابن عباس: والله ما أعرفه غير عمر (٤).


= بالأعرج فهو ثقة حافظ من الطبقة السادسة كما في التقريب (٢٣٦٥). والله أعلم.
(١) في إسناده من لم أعرفه، وهو منقطع سعيد لا يدرك زمن عمر فإن ابن المبارك من الطبقة الثامنة فشيخه سعيد الذي روى عنه بالتحديث لا يدرك زمن عمر.
والأثر صحيح من طرق أخرى كما تقدم.
(٢) وحشي قدمه: قال الجوهري في الصحاح (٣/ ١٠٢٤): كان الأصمعي يقول: الوحشي الجانب الأيسر من كل شيء.
(٣) فضت أضلاعه: قال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٣٦٠): من فض يفض، ويقال: فضضت جموعهم إذا فرقتها.
(٤) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١١١٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ عن سليمان بن داود به بنحوه، وفيه قال ابن عباس: كان عمر والله كذلك.
وعند ابن سعد بالإسناد السابق (١/ ١٤٣) في مقتل عمر ، وليس فيها الشاهد من قوله. وفي إسناده ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>