فتنفس تنفسًا شديدًا فقلت: يا أمير المؤمنين ما أخرج هذا منك إلَّا هم. قال: هم طويل، لهذا الأمر لا أدري فمن له بعدي. ثم نظر إليه فقال: لعلك ترى أنَّ صاحبك لها. يعني عليا قلت: يا أمير المؤمنين وما يمنعه؟ أليس بمكان ذاك في قرابته من رسول الله ﷺ؟ و سوابقه في الإسلام ومناقبه في الخير؟ قال: إنَّه لكذاك ولكن فيه (١) فكاهة. قلت: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من طلحة بن عبيد الله؟ قال: الأكتع ما كان الله ليعطيها إيَّاه، ما زلت أعرف فيه بأوًا مذ أصيبت يده. قلت: يا أمير المؤمنين فأين أنت من الزبير؟ قال: وعقة لقس. قلت: يا أمير المؤمنين فأين أنت من عبد الرحمن بن عوف؟ قال: نعم المرء ذكرت، وهو ضعيف، ولا يقوم بهذا الأمر إلا القوي في غير عنف واللين في غير ضعف، والجواد في غير سرف. قلت: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من سعد؟ قال: صاحب فرس وقوس. قلت: يا أمير المؤمنين، فأين أنت من عثمان؟ قال: أوه. ووضع يده على رأسه قال: لإن والله يحمل بني أبي معيط على رقاب النَّاس فكأني أنظر إلى العرب قد سارت إليه حتى يضرب عنقه، والله لئن فعلت ليفعلن، ولئن فعل ليفعلن ذاك به. ثم أقبل علي فقال: أما إن أحراهم إن وليها أن يحملهم على كتاب الله وسنّة نبيهم صاحبك، يعني عليا (٢).
= وقيل: زيد، وقيل: زياد ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومائة، وقيل: بعد ذلك ع التقريب (٨٣٩٠). (١) في الأصل زيادة: (ما). (٢) أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٤٣٨) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار قال: قال إسحاق بن بشر: قال أبو عبد الله: عن إياس عن أبي بكر عن أبي المليح بن أسامة الهذلي به بنحوه. وإسناده ضعيف جدا. عبيد الله بن حميد متروك، وأبو بكر الهذلي يروي عن أبي المليح. =