[١٦٥٨]-[٣٧٤] حدثنا أبو بكر العليمي (١)، قال: ثنا هشيم، عن داود بن أبي هند (٢)، عن الحسن (٣)، قال: خلا عمر ﵁ يوما فجعل الناس يقولون: ما الذي خلا له؟ فقال المغيرة بن شعبة: أنا آتيكم بعلم ذاك، فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ النَّاس قد ظنُّوا بك في خلواتك ظنا، قال: وما ظنُّوا؟ قال: ظنُّوا أنَّك تنظر من مستخلف بعدك، قال: ويحك ومن ظنُّوا؟ قال: ومن عسى أن يظنُّوا إلَّا هؤلاء: عليا، وعثمان، وطلحة، والزبير، قال: وكيف لي بعثمان؟ فهو رجل كلف بأقاربه؟ وكيف لي بطلحة وهو مؤمن الرضا كافر الغضب؟، وكيف لي بالزبير وهو رجل ضبس (٤) وإنَّ أخلقهم أن يحملهم على المحجة البيضاء الأصلع. يعني عليا ﵁(٥).
= قال عنه الحافظ في التقريب (١/ ٦٢٥): متروك الحديث. وله طريق آخر: أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٣٤٤) عن حفص بن عمر العمري عن الهيثم بن عدي عن عوانة عن أبيه أن عمر … نحوه مختصرا وفيه: (إن أول عثمان بن عفان أول رجلا صالحًا في نفسه أخاف إيثاره قرابته وأن يغلبوه على رأيه). في إسناده الهيثم بن عدي قال عنه ابن معين في التاريخ (٣/ ٣٦٣ - الدوري): كوفي ليس بثقة كان يكذب. وقال البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ٢٦٥): سكتوا عنه. وأبو عوانة من الطبقة السابعة لم يدرك زمن عمر ﵁. وعليه فهذا الأثر لا يصح. (١) لم أقف له على ترجمة. (٢) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة من الخامسة، مات سنة أربعين، وقيل: قبلها خ ت م ٤ التقريب (١٨١٧). (٣) الحسن: هو البصري. (٤) ضبس: قال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٣٣٣): الشراسة وشدة الخلق وخبث النفس. (٥) إسناده ضعيف. هشيم يدلس وقد عنعنه، والحسن لم يدرك عمر ﵁ إلا وهو صغير، وشيخ ابن شبة العليمي لم أقف له على ترجمة. قال القاضي أبو بكر الباقلاني المالكي بعد ذكره هذه الآثار في تمهيد الأوائل في تلخيص=