[١٦٧١]-[٣٨٧] أراد عيينة بن حصن سفرًا، فلما استقلت به ركابه قال لأصحابه: اربعوا (١) عليَّ فإنَّ لي إلى أمير المؤمنين حاجة، فأتاه فقال: يا أمير المؤمنين، إنِّي أرى هذه الأعاجم قد كثرت ببلدك فاحترس منهم، قال: إنهم قد اعتصموا بالإسلام. قال: أما والله لكأني أنظر إلى أحمر أزرق منهم قد جال في هذه، ونخس (٢) بأصبعه في بطن عمر ﵁، فلما طعن عمر ﵁ قال: ما فعل عيينة؟ قالوا: هو بالجباب (٣)، قال:«إنَّ بالجباب لرأيا، والله ما أخطأ بأصبعه الموضع الذي طعنني فيه الكلب»(٤).
[١٦٧٢]-[٣٨٨] حدثنا الصَّلت بن مسعود، قال: ثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد (٥)﵁
(١) اربعوا: أي: ارفقوا. الفائق في غريب الحديث (٣/ ٣٨٥). (٢) نخس: قال ابن الأثير في النهاية: أصل النخس الدفع والحركة. (٣) الحباب: قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٩٨): بالضم ذكر أبو الندي أنه في ديار بني سعد بن مناة بن تميم. (٤) لم يذكر إسناده. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٥٦٢) عن علي بن محمد عن عامر بن أبي محمد قال: قال عيينة … نحوه. وابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٤٠٧) من طريق ابن سعد به. قلت: علي بن محمد هو المدائني، وشيخه عامر بن أبي محمد لم أعرفه. وذكره البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٤٣٧) قال: البلاذري قال: قال عيينة … نحوه. (٥) أسامة بن زيد: ويروي ابن المبارك عن العدوي والليثي وكلاهما من الطبقة السابعة فلم يدركا زمن عمر ﵁. وفيهما ضعف. وعليه يكون الأثر منقطعا. وإن كان ابن حارثة فهو صحابي كما يوحي قوله: (﵁) فإن ابن المبارك لم يدرك أسامة بن زيد فقد توفي أسامة ﵁ سنة أربع وخمسين كما في التقريب (٣١٦). ولكني وجدت بعد =