يُضيَّع دينه ولا خلافته، ولا والذي بعث نبيه، وقد علمت أن أقوامًا يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام، فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال (١).
[١٦٧٠]-[٣٨٦] حدثنا محمد بن حاتم، قال: ثنا عبيدة بن حميد (٢)، قال: حدثني عثمان بن إبراهيم الحاطبي (٣)، عن أمه (٤)، قال: مرَّ عمرُ ﵁ يومًا على خولة بنت حكيم السُّلميَّة، وهي في المسجد فلم تقم إليه، فقال: ما لك يا خولة؟ قالت: خيرًا يا أمير المؤمنين، ورأى الحزن في وجهها، فقالت: يا أمير المؤمنين رأيت في النوم كأن ديكا نقرك ثلاث نقرات، فقال: فما أولته يا خولة؟ قالت: أوَّلته أنَّ رجلًا من العجم يطعنك ثلاث طعنات، فقال: وأنَّى لعمر ذاك؟ قال: وطعن عمر ﵁ من الليل (٥).
(١) أخرجه مسلم في (١/ ٣٩٦) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثومًا … ، عن محمد بن المثنى عن يحيى به بنحوه مطولا، وفيه: (نقرني ثلاث نقرات). (٢) عبيدة بن حميد الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء التيمي أو الليثي أو الضبي صدوق نحوي ربما أخطأ من الثامنة، مات سنة تسعين وقد جاوز الثمانين خ ٤. تقدم في (٢٣٢). (٣) عثمان بن إبراهيم الحاطبي المدني. قال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٢١٢): رأى ابن عمر ﵄ وأمه. وقال في التاريخ الأوسط (١/ ١٧٥): أمه عائشة بنت قدامة بن مظعون. قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٤٤): يكتب حديثه وهو شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٥٤). تقدم في (٢٣٢). (٤) عائشة بنت قدامة بن مظعون: ذكرها في الصحابة أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٩٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ١٩١)، وابن حجر في الإصابة (٨/ ٢٣٦). (٥) إسناده حسن. ذكره البلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٤٢٧) قال: أبو الحسن علي بن محمد المدائني قال: سمع عمر بكاء من سقيفة النساء وفيهن خولة بنت حكيم نحوه.