عن سليمان بن صالح عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثني عباد المنقري (١)، عن الحسن (٢)، قال: بات أمير المؤمنين بأطيب ليلة قد أحياها وأحيا عامتها، ثم خرج على المسلمين، وقد أدركتهم تلك الفترة، ومعه درته فقال:«أيها الناس، الصلاة». وخرج الناس إلى وضوئهم، فلما أقيمت الصلاة تقدم وكبر. طعنه الفاسق طعنة مارت (٣) بين جلده، ثم طعنه أخرى فجافه (٤) وهجمت على نفسه ونادى يا للمسلمين، عليكم الرجل، فصلى بالناس عبد الرحمن بن عوف (٥).
[١٦٩١]-[٤٠٧] قال ابن المبارك في حديثه: وحدثني أبو جعفر (٦)، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون، قال: طعن عمر ﵁ وما بيني وبينه إلا رجلين، خرج عمر ﵁ يقول: الصلاة الصلاة. فوثب عليه العلج معه سكين ذات طرفين، فجعل يطعنه، ثم خرج فجعل لا يمر بأحد
(١) عباد بن ميسرة المنقري البصري المعلم لين الحديث عابد من السابعة ت س فق التقريب (٣١٤٩). (٢) الحسن: هو البصري. (٣) مارت: قال ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٥٥٧): ذهبت وجاءت. (٤) فجافه: قال الزبيدي في تاج العروس (٢٣/ ١١٢): جافه جوفًا: أصاب جوفه. (٥) إسناده ضعيف. فيه عباد لين الحديث، والحسن لم يسمع من عمر ﵁ كان صغيرا حين وفاته. وقد تقدم حديث الحسن في (٣٩٥). (٦) أبو جعفر: اسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان الرازي، قال عنه أحمد في العلل رواية عبد الله (٣/ ١٣٣): ليس بقوي في الحديث. قال ابن معين في التاريخ (١/ ٩٩ - ابن محرز): ثقة. وقال ابن المديني في سؤالات ابن أبي شيبة (١/ ١٢٢): كان أبو جعفر الرازي عندنا ثقة. قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٨١): ثقة صدوق صالح الحديث. قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٤٨): أحاديثه عامتها مستقيمة وأرجوا أنه لا بأس به.