يمينا ولا شمالا إلا طعنه، فطعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم تسعة، فلقيه رجل من المسلمين فألقى عليه برنسه، فلما ظنَّ أنَّه أخذه نحر نفسه، وتقدم عبد الرحمن ﵁ فصلى، وحمل عمر ﵁ فأدخل البيت (١).
[١٦٩٢]-[٤٠٨] حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد (٢)، عن سعيد بن المسيب، قال: طعن الَّذي قتل عمر ﵁ اثني عشر رجلا فمات منهم ستة وأفرق (٣) ستة، وقيض له رجلان من حاج العراق (٤) فألقى أحدهما عليه برنسه، فطعن العلج نفسه فقتلها (٥).
[١٦٩٣]-[٤٠٩] حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن سليمان بن أبي المغيرة (٦)، عن عمرو بن ميمون، قال: سمعته لما طعن
(١) رواه ابن شبة معلقا، أو لعله بالإسناد قبله فاختصره ابن شبة، وأصل حديث حصين عن عمرو بن ميمون صحيح أخرجه البخاري في الصحيح كما تقدم تخريجه في (٤٠٣). (٢) هو الأنصاري. (٣) أفرق: قال الخليل في العين (٥/ ١٤٨): والمطعون إذا برأ قيل: أفرق إفراقا. قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٤٠): أفرق المريض من مرضه إذا أفاق. (٤) ذكر الحافظ عددًا ممن ورد اسمه في بعض الروايات منهم حطان بن عتبة التميمي ورجحه على غيره. ومنهم عبد الله بن عوف وهاشم بن عتبة الزهريان ورجل من بني سهم. الإصابة (٢/ ٨٥)، وفتح الباري (٧/ ٦٢). وأكثر الروايات تبهم اسمه. وفي هذه الرواية وصف زائد كونهما من حاج العراق، والله أعلم. (٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٦٦) عن يعلى بن عبيد عن يحيى بن سعيد به بنحوه. والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٤٢٦) عن عمرو الناقد عن يعلى بن عبيد به بنحوه. يعلى بن عبيد قال الحافظ في التقريب (٧٨٤٤): ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. كلاهما (عبد العزيز ويعلى) عن يحيى بن سعيد به. وإسناده حسن، وعبد العزيز توبع. (٦) سليمان بن أبي المغيرة: أبو عبد الله العبسي الكوفي. صدوق من السادسة. التقريب (٢٦١٣)