أدخلناه بيته، وأمر عبد الرحمن بن عوف ﵁ يصلي بالناس، قال: فلما أدخل بيته غشي عليه من النزف، فلم يزل في غمرة حتى أسفر، ثم أفاق فقال: صلَّى النَّاس؟ قلنا: نعم، قال:«لا إسلام لمن ترك الصلاة». ثم دعا بوضوء فتوضأ وصلَّى، فلما سلم قال: يا ابن عباس، اخرج سل من قتلني. قال: فخرجت فإذا الناس متقصفون (١) عل باب دار عمر ﵁ جاهلون بخبره، ففتحت الباب فقلت للنَّاس: من طعن أمير المؤمنين؟ قالوا: عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، فرجعت إلى عمر ﵁ فقلت: أرسلتني أسأل من طعنك، فزعموا أنَّ أبا لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة هو طعنك، فقال: الله أكبر، ما كانت العرب لتقتلني، الحمد لله الذي لا يحاجني عند الله بصلاة صلاها (٢).
(١) متقصفون: قال ابن منظور في لسان العرب (٩/ ٢٨٤): انقصفوا عليه: تتابعوا. (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٥٠) عن معمر عن الزهري به بنحوه مختصرا. وابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٤) عن محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله عن الزهري به بنحوه. محمد بن عمر هو الواقدي. والمحاملي في الأمالي رواية ابن مهدي (١/٢٣) عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه عن عمرو بن الربيع عن يحيى بن أيوب عن يونس به بنحوه. وأخرجه ابن عساكر في التاريخ (٤٤/ ٤٢٣) من طريق المحاملي به. وفي (٤٤/ ٤٢٢) من طرق ابن سعد به. وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٩٣) عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق به مختصرا. واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٤/ ٩٠٦) من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزاق به مختصرا. كلهم (يونس ومعمر ومحمد بن عبد الله) عن الزهري عن عبيد الله به. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٤٧٤) عن معمر عن الزهري قال عمر .. نحوه. =