اليمامي (١)، قال: سمعتُ ابن عباس ﵄ يقول: (لما طعن عمر ﵁ دخلتُ عليه، فجعلت أثني عليه، فقال: (بأي شيء تثني علي: بالإمرة؟، أم بغيرها؟)، فقلتُ:(بكل)، فقال:(والله لوددت أني أفلت منهما كفافًا، لا أجر، ولا وزر)) (٢).
(١) لم يظهر من المراد باليمامي، وقد بحثت في أصحاب ابن عباس ﵄ من نسبته (اليمامي)، فوجدتُ: حضرمي بن لاحق اليمامي وعبد الله بن بدر اليمامي، وبحسب طبقات الرواة، فإن شعبة لم يرو عنهما، وإنما بعض شيوخ شعبة هو من روى عنهما أو أحدهما. وعليه؛ فبالنظر إلى أصحاب ابن عباس ها ممن نسبته (اليمامي)، ومن ثم النظر في شيوخ شعبة ممن شيوخهم هم أصحاب لابن عباس ﵄، تظهر الاحتمالات التالية: ١/ شعبة، عن سليمان التيمي، عن عبد الله بن بدر اليمامي، عن ابن عباس ﵄. ٢/ شعبة، عن محمد بن جابر اليمامي، عن عبد الله بن بدر، عن ابن عباس ﵄. ٣/ شعبة، عن عكرمة بن عمار، عن حضرمي بن لاحق اليمامي، عن ابن عباس ﵄. ٤/ شعبة، عن عكرمة بن عمار، عن حضرمي، عن ابن عباس ﵄. ٥/ شعبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن حضرمي، عن ابن عباس ﵄. وسيأتي الكلام على هذه الاحتمالات. (٢) رجال الإسناد الذين تم التعريف بهم هم من رجال التقريب، وهم ثقات. بقي أن يُنظر في هذه الاحتمالات، فالأثر محتمل أن يكون رواه عن ابن عباس ﵄ عبد الله بن بدر، ومحتمل أن يكون حضرمي بن لاحق: أما عبد الله بن بدر، فثقة (التقريب ت ٣٢٤٠)، والراوي عنه في الاحتمال الأول سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة (التقريب ت ٢٥٩٠)، والراوي عنه في الاحتمال الثاني محمد بن جابر اليمامي، وهو صدوق، ذهبت كتبه؛ فساء حفظه كثيرًا، وعَمِي؛ فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة (التقريب ت ٥٨١٤)، والراوي عنه في الاحتمال الثالث هو عكرمة بن عمار، وهو صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب (التقريب ت ٤٧٠٦). وأما حضرمي بن لاحق، فلا بأس به (التقريب ت ١٤٠٥)، والراوي عنه في الاحتمال الرابع عكرمة، وقد تقدم بيان حاله، والراوي عنه في الاحتمال الخامس يحيى بن أبي كثير، وهو =