الأمصار، ودفع بك النفاق، وأفشى بك الرزق، فقال:(أفي الإمارة تثني علي يا ابن عباس؟!)، قلتُ:(إي والله، وفي غيرها)، قال:(فو الله لوددت أني خرجت منها، فلا لي، ولا علي)) (١).
(١) التخريج/ أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (١/ ١٨٠): عن أبي نعيم الفضل بن دكين. وأحمد في الزهد (ص ١٠٣): عن محمد بن عبد. وابن عساكر في تاريخه (٤٤/ ٤٢٣): من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عيينة. جميعهم (أبو نعيم ومحمد وسفيان)، عن مسعر، سماك به، بمثل لفظ مسعر الذي ساقه المصنف. وأخرجه ابن عساكر (السابق): من طريق محمد بن كثير وعقبة بن علقمة، عن الأوزاعي، عن سماك، به، بمثل سياق المصنف للفظ الأوزاعي. الدراسة والحكم/ قبل الكلام على طرق الأثر، فقد جاء في المخطوط أن المصنف قال: (حدثنا مسعر)، والمصنف مات عام ٢٦٢، وقد جاوز التسعين، فمولده في عام ١٧٢ أو قريب منه، وهذا كله قد تقدم في ترجمته، ومسعر مات ١٥٣ أو ١٥٥، كما تقدم؛ فعليه لا يمكن أن يروي المصنف عنه، وإنما يروي عمن روى عنه، فلعله أخذه عن الفضل بن دكين؛ فهو من شيوخه، وأيضًا يروي هذا الحديث كما تقدم، والله أعلم. وأما الكلام على بقية الطرق، ففيما يأتي: فقد جاء الأثر من رواية سماك الحنفي، عن ابن عباس ﵄، وعن سماك: رواه مسعر، والأوزاعي. أما ما رواه مسعر: فقد رواه عنه: الفضل بن دكين ومحمد بن عبد وابن عيينة. وجميع رجاله من رجال التقريب وهم ثقات غير محمد بن عبد هذا، فلم أعرفه. وقد تابع مسعرًا: الأوزاعي، رواه عنه: الوليد بن مسلم ومحمد بن كثير وعقبة بن علقمة: والوليد قد تقدم التعريف به وأنه ثقة كثير التدليس والتسوية. ومحمد بن كثير هو الثقفي، وهو صدوق كثير الغلط (التقريب ت ٦٢٩١). =