المؤمنين بأس)، فقال:(إن يكن بالقتل بأس فقد قتلتُ)، فقالوا:(أما، فجزاك الله خيرا؛ فلقد كنتَ وكنتَ)، قال:(وتغبطونني بها؟! لو أني خرجت منها كفافًا)). يقول الحسن:(يا سبحان الله! فصاحب كل يوم مبارك يقول: (لوددت أني نجوتُ منها كفافًا)) (١).
[١٧٤١]-[٢١] حدثنا عامر بن مدرك الحارثي (٢)، قال: ثنا عبد الواحد بن أيمن (٣)، عن أبي جعفر (٤)، قال:(لما طعن عمر ﵁ اشتدّ جزعه، فقال له ابن عباس ﵄: (يا أمير المؤمنين! ما يُجزعك؟! فو الله إن كان إسلامك لفتحا، وإن كانت خلافتك ليمنا، ولقد ملأت الأرض عدلا)، فقال:(يا ابن أخي! أتشهد بذاك لي عند ربك؟)، فكأنه كع (٥)، فقال له علي:
(١) لعل المصنف - كما سبق - يروي هذا الأثر عن الصلت بن مسعود، عن ابن شَبُّويه، عن سليمان بن صالح، عن ابن المبارك، عن عباد، عن الحسن. وهؤلاء من رجال التقريب وهم ثقات، عدا الصلت؛ فإنه ثقة ربما وهم (التقريب ت ٢٩٦٦)، وعباد قد تقدم بأنه لين الحديث. وعلى كل حال؛ فقد تقدم في الأثر (رقم ١٧٢٣) أن رواية الحسن البصري عن عمر ﵁ مرسلة، فالإسناد ضعيف. ويبقى الحكم على رجال الإسناد ظني؛ فلا يمكن الجزم بأن المصنف قد روى أثر الباب من هذا الطريق؛ ولذا لم أورده في تخريج الأثر (رقم ١٧٢٣)، والله أعلم. (٢) عامر بن مدرك بن أبي الصفيراء، لين الحديث من التاسعة (التقريب ت ٣١٢٥). (٣) عبد الواحد بن أيمن المخزومي مولاهم، أبو القاسم المكي، لا بأس به، من الخامسة (التقريب ت ٤٢٦٦). (٤) لعله محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄، السجاد، أبي جعفر الباقر، وهو ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة (التقريب ت ٦١٩١)؛ فعبد الواحد بن أيمن مذكور فيمن يروي عنه، وانظر (تارخ دمشق ٣٠/ ٤٤٢). (٥) كع: إذا جبن وأحجم (النهاية ص ٨٠٤).